746

Abarul Afkar fi Usul ad-Din

أبكار الأفكار في أصول الدين

•
Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides

فمنهم : من جوز انتفاء القدرة فى الحالة الثانية من وجودها ، وجوز وجود مقدورها فى الحالة الثانية مع عدمها فى الحالة الثانية.

ومنهم : من منع من ذلك ، وأوجب بقاءها إلى حالة وجود مقدورها بحكم الاشتراط : كاشتراط النية المخصوصة ؛ وإن لم تكن قدرة عليه فى تلك الحالة.

واختلفوا أيضا : فى جواز خلو القادر بالقدرة الحادثة عن جميع مقدوراته.

فذهب أبو هاشم ، وجماعة من المعتزلة : إلى جواز ذلك.

وذهب الجبائى : إلى جوازه عند / وجود الموانع ، ولم يجوز ذلك عند عدم الموانع فى الأفعال المباشرة دون المتولدة.

واتفقوا أيضا : على انقسام الأفعال المقدورة : إلى ما لا يفتقر فى وقوعه إلى آلة : كالأفعال القائمة بمحل القدرة ، وإلى ما يفتقر : وهى الأفعال الخارجة عن محل القدرة.

واتفقوا أيضا على استحالة بقاء القدرة ، مع عدم تعلقها بمقدورها فى الدوام ؛ لكن منهم من قال : القدرة الحادثة فى وقت وجودها ، متعلقة بالمقدور فى الحالة الثانية ، والثالثة ، وما بعدها.

ومنهم من قال : لا تصير متعلقة بالمقدور فى الحالة الثالثة ، إلا فى الحالة الثانية ، وكذلك المقدور فى الحالة الرابعة ، لا تصير متعلقة به ، إلا فى الحالة الثالثة ، وهلم جرا.

** ثم اختلف هؤلاء :

فذهب الجبائى ، وأبو الهذيل العلاف : إلى أن القادر فى الحالة الأولى : يقال له فيها يفعل ، وفى الحالة الثانية : عند وقوع المقدور يقال له فيها فعل ، ولا يقال يفعل.

وذهب أبو هاشم : إلى أنه لا يقال له يفعل إلا فى الحالة الثانية. وأما الحالة الأولى : فيقال له فيها سيفعل ، ولا يقال له يفعل.

وذهب بشر بن المعتمر (1): إلى أنه يقال للقادر يفعل مطلقا غير مقيد بحالة دون حالة.

Page 297