وعند ذلك : فالجهتان المختلفتان : إما من صفات ذاته ، أو لا من صفات ذاته.
فإن كانت من صفات ذاته : فهو محال ؛ إذ لا صفة له ، لا داخلة فى ذاته ، ولا خارجة عنها (1) كما سلف تحقيقه فى الصفات ؛ بل هو واحد من كل جهة (2)، وإن اختلفت الأسماء ، وتعددت ، وإن لم تكن من صفات ذاته ؛ فالكلام فى صدورها عنه :
كالكلام فى الأول ؛ ويلزم منه التسلسل ، أو الدور الممتنع.
** الثانى :
وهو تناقض.
وهذه المحالات ؛ إنما لزمت عن صدور الكثرة عن واجب الوجود ؛ فلا كثرة ؛ بل (4) يجب (4) أن يكون ما يصدر عنه واحدا ، لا تعدد فيه. وهذا المعلول الواحد إما أن يكون موجودا فى موضوع ، أو (5) موجودا لا فى موضوع :
لا جائز أن يكون موجودا فى موضوع : وإلا كان عرضا ، وكان علة لما بعده ؛ ويلزم من ذلك أن يكون علة لموضوعه الذي لا قوام له فى الوجود إلا به ؛ وهو دور ممتنع.
وإن كان موجودا لا فى موضوع : فهو جوهر : ولا يخلو : إما أن يكون مركبا ، أو بسيطا.
فإن كان مركبا : فهو ممتنع لوجهين :
** الأول :
** الثانى :
علة لها ، وهو فلا يتم وجوده دونها ؛ وهو أيضا دور.
وإن كان بسيطا : فإما أن يكون داخلا فى المركب ، أو لا يكون داخلا فى المركب.
Page 255
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده