Abarul Afkar fi Usul ad-Din
أبكار الأفكار في أصول الدين
لا جائز أن يكون داخلا فى المركب ، وإلا فهو : إما أن يكون حالا ، أو محلا (فإن) (1) كان حالا : فهو الصورة الجسمية.
ويلزم أن يكون (2) علة لغيره ، ومن جملة الأعيان (3) المادة التى لا وجود للصورة (3) الجسمية دونها كما يأتى ؛ وهو دور.
وإن كان محلا : فهو المادة الجسمية ، ويلزم أن يكون علة لغيره ، ومن جملة الأعيان (4) الصورة الجسمية ، التى لا وجود للمادة دونها ، كما يأتى أيضا ؛ وهو دور.
وإن لم يكن داخلا فى المركب : فإما أن يكون مجردا عن المادة وعلائقها ؛ فهو العقل ، أو هو مجرد عن المادة دون علائقها / ؛ فهو النفس.
ولا جائز أن يكون نفسا : وإلا كان علة لغيره ، والنفس وإن لم تكن موجودة فى المادة ؛ فلا توجد دون وجود المادة كما يأتى تحقيقه.
فلو كانت علة لها : لزم الدور الممتنع ؛ فلم يبق إلا أن يكون عقلا : وهو ماهية مجردة عن المادة ، وعلائق المادة.
وهذا المعلول يتبعه جهات : فإنه واجب بالواجب (5) بذاته (5)، وممكن بذاته ؛ ضرورة كونه معلولا ، وهو عالم بنفسه ، وبمبدئه ؛ لما تقرر فى علم واجب الوجود بنفسه ، وبغيره فى صفة العلم (6).
وهذه الجهات تابعة لذاته ومن ذاته ، ما عدا وجوب الوجود ، فإن له من الواجب بذاته وباعتبار هذه الجهات تصدر عنه الكثرة.
فباعتبار ما له من وجوب الوجود من مبدئه : يوجب عقلا آخر.
وباعتبار علمه بمبدئه : يوجب نفس الفلك الأقصى ؛ إذ الأفلاك عندهم ذوات أنفس كما (7) يأتى تعريفه (7).
وباعتبار علمه بنفسه : يوجب صورة جرم الفلك الأقصى.
Page 256