615

Abarul Afkar fi Usul ad-Din

أبكار الأفكار في أصول الدين

•
Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides

وإن كان الثانى : فمحال أن يكون القبيح أصلح من الحسن ، ومع إحالته ؛ فيلزم منه أن لا يوجد الحسن ؛ إذ الأصلح مقابله.

وإن كان الثالث : فهو محال (1) أيضا ظاهر (1) الإحالة.

وإن كان الرابع : فهو أيضا محال ؛ لما فيه من القول بأن الحسن ليس أصلح من القبح.

وهذه المحالات إنما لزمت من القول بوجوب رعاية الأصلح ؛ فيكون ممتنعا.

وإذا / ثبت امتناع اعتبار الغرض فى أفعال الله تعالى وامتناع وجوب رعاية الصلاح ، والأصلح ؛ لزم بطلان ما بنى (2) عليه من وجوب الثواب على الطاعات ، والعقاب على المعاصى ، والتكليف ، والتمكين مما كلف به العبد. إلى غير ذلك مما عددناه.

وأما وجه الاحتجاج على امتناع وجوب شيء على الله تعالى مطلقا بجهة العموم.

فهو أن الواجب قد يطلق بمعنى الثابت اللازم : ومنه يقال : وجب الحق : أى ثبت ولزم.

وقد يطلق : على ما يلزم من فرض عدمه المحال.

وقد يطلق : على ما هو متعلق الأمر اللازم.

وقد يطلق : على ما يلحق بتركه ضرر من ذم ، أو غيره.

وقد يطلق : بمعنى الساقط : ومنه يقال : وجبت الشمس إذا سقطت.

وعند ذلك : فإما أن يراد بالواجب على الله تعالى أحد هذه المحامل ، أو غيرها.

فإن أريد به أحد هذه المحامل ؛ فهو ممتنع.

** أما الاعتبار الأول :

به العبد مع أنه غير لازم ؛ لاتفاقهم ، واتفاق الأمة على التكليف

Page 164