Abarul Afkar fi Usul ad-Din
أبكار الأفكار في أصول الدين
** الأول :
هو أصلح منه ، إلى غير النهاية ، ووجوب رعاية ما لا يمكن الوقوف فيه على حد ، ونهاية ؛ ممتنع.
** فإن قيل :
، وقد أمكن ضبط ذلك ، وتقديره لما يعلم الله تعالى أن الزيادة عليه مما توجب للعبد العتو ، والطغيان ، ولا محالة أن رعاية ذلك غير ممتنع.
** قلنا
الأول : هو أنه : ما من أمر يقدر طغيان الإنسان عنده ، إلا والرب تعالى قادر على عصمته عنه.
وعند ذلك : فاعتبار ما هو الأصلح ، من (1) الأصلح (1) الأول ، أولى.
الثانى : هو أن ما ذكروه ينقض قاعدتهم فى وجوب تكليف العبد ، رعاية لمصلحة العبد ، مع العلم بأنه سيكفر ، ويفجر ، فإن امتنع رعاية الأصلح نفيا للطغيان ؛ فليمتنع التكليف ، رعاية لدفع الفجور ، والكفران.
** المسلك الثانى :
أن العالم (2) فيه كفر ، وإيمان ، وخير ، وظلم ، وإحسان ، وعدل ، وجور إلى غير ذلك من المتقابلات التى أحد المتقابلين فيها حسن ، والآخر قبيح لذاته على أصلهم ؛ وكل واحد منهما مقدور لله تعالى ، وموجود بإيجاده على ما سنبينه.
وعند ذلك : إما أن يكون وجود ما قيل بحسنه ، أصلح من وجود ما قيل بقبحه ، أو وجود ما قيل بقبحه أصلح مما قيل (3) بحسنه ، أو أن كل واحد منهما أصلح من الآخر ، أو لا واحد منهما أصلح من الآخر.
فإن كان الأول : فيلزم منه أن لا يوجد القبيح ؛ إذ الأصلح مقابله.
Page 163