Abarul Afkar fi Usul ad-Din
أبكار الأفكار في أصول الدين
[بالإيمان] (1) لمن علم الله أنه لا يؤمن : كأبي جهل ، وغيره ؛ وهو غير ممكن منه ؛ لعلم الله تعالى أن (2) ذلك غير واقع منه (2)؛ ووقوع خلاف المعلوم ؛ محال. وإلا كان علم البارى تعالى جهلا ؛ وهو ممتنع. على ما سبق فى الصفات.
وبهذا يبطل الوجوب
** بالاعتبار الثانى أيضا.
وأما الاعتبار الثالث : فهو أيضا ممتنع ؛ لاستحالة كون الرب تعالى مأمورا ، ومنهيا بالاتفاق.
** والرابع أيضا ممتنع :
، أو تركه (3).
** والخامس
وإن أريد غير هذه المحامل ؛ فلا بد من تصويره لنتكلم عليه.
** فإن قيل :
حسن ، وأن تركه قبيح ؛ وهو خارج عما ذكرتموه.
وإن سلمنا الحصر فيما ذكرتموه من الأقسام ؛ ولكن لا نسلم امتناع تفسيره بما يلزم المحال من فرض عدمه ، لا لذاته ؛ بل لغيره. فمعنى وجوب رعاية الصلاح فى فعله أنه يلزم من فرض عدمه العبث فى حق الله تعالى والعبث قبيح ، والبارى تعالى عالم بقبح القبيح ، وعالم باستغنائه عنه ؛ فيكون فعله عليه ممتنعا ؛ ولو فعله كان (4) جاهلا ، أو مفتقرا إليه ؛ وهو على الله تعالى محال.
ومعنى / كون الثواب على إيلام البهائم واجب أنه يلزم من عدمه الظلم فى حق الله تعالى ؛ والظلم على (5) الله (5) محال. على ما سيأتى تفصيل القول فيه (6).
Page 165