وقد ثبت أن عليًا والزبير بايعا أبا بكر ﵃ بالخلافة بعد أن وعظهما، وذكرهما بأن في تخلفهما عن البيعة شقًا لعصا المسلمين (^١).
وبذلك يمكن القول بأن تخلف علي والزبير ﵄ واجتماعهما في بيت فاطمة ﵂، كان في بداية الأمر ثم بايعا بعد ذلك.
المسألة الثانية: موقف عمر ﵁ من قتال المرتدين.
كان لعمر ﵁ موقف معارض من قتال أبي بكر ﵁ لمانعي الزكاة من المرتدين الذين ارتدوا عن الإسلام بعد وفاة النبي ﷺ، فقد قال ﵁ لأبي بكر: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله ﷺ: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قال لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله"، حيث كان رأيه ﵁ في بداية الأمر عدم قتال من نطق
(^١) رواه الحاكم / المستدرك ٣/ ٧٦. حدّثنا أبو العباس محمّد بن يعقوب ثنا جعفر ابن محمّد بن شاكر ثنا عفان بن سلم ثنا وهيب ثنا داود بن أبي هند ثنا أبو نضرة عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: لما توفي … الأثر. وإسناده متصل ورجاله ثقات فالأثر صحيح.