503

D'étude critique des récits sur la personnalité d'Omar Ibn Al-Khattab et sa politique administrative

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

السعودية

بالشهادتين ومنع الزكاة ولم يعارض في قتال من ارتد عن الإسلام بادعاء النبوة والرجوع إلى عبادة الأوثان لأن إباحة قتال هؤلاء لا مرية فيه (^١).
ولكن أبا بكر ﵁ أصر على قتال من منع الزكاة سواءً كان جاحدًا لوجوبها أو مقرًا، وبين ﵁ أن من حق المال الزكاة، فمن لم يؤد حقه لم يكن معصومًا من القتل، وقال ﵁: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقًا (^٢) كانوا يؤدونها إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعها (^٣).
وتبين لعمر ﵁ أن الصواب والحق فيما ذهب إليه أبو بكر، وعزم عليه من قتال مانعي الزكاة، فكان خير معين له في القضاء على فتنة الردة.
وفي موقف عمر ﵁ ذلك دليل على شدة تعظيمه ﵁ لحرمات الله، وحفاظه على حرمات المسلمين ودمائهم

(^١) انظر: ابن حجر / فتح الباري ١٢/ ٢٧٦، ٢٧٧، ٢٧٨.
(^٢) العَناق: هي الأنثى من ولد المعز ما لم يتم له سنة. ابن منظور / لسان العرب ٩/ ٤٣٣.
(^٣) رواه البخاري / الصحيح ١/ ٢٤٣، ٢٥٣، ٢٥٤، ٤/ ١٩٦، ٢٥٧، مسلم / الصحيح / شرح النووي ١/ ٢٠٠ - ٢١٢.

1 / 523