بالشهادتين ومنع الزكاة ولم يعارض في قتال من ارتد عن الإسلام بادعاء النبوة والرجوع إلى عبادة الأوثان لأن إباحة قتال هؤلاء لا مرية فيه (^١).
ولكن أبا بكر ﵁ أصر على قتال من منع الزكاة سواءً كان جاحدًا لوجوبها أو مقرًا، وبين ﵁ أن من حق المال الزكاة، فمن لم يؤد حقه لم يكن معصومًا من القتل، وقال ﵁: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقًا (^٢) كانوا يؤدونها إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعها (^٣).
وتبين لعمر ﵁ أن الصواب والحق فيما ذهب إليه أبو بكر، وعزم عليه من قتال مانعي الزكاة، فكان خير معين له في القضاء على فتنة الردة.
وفي موقف عمر ﵁ ذلك دليل على شدة تعظيمه ﵁ لحرمات الله، وحفاظه على حرمات المسلمين ودمائهم
(^١) انظر: ابن حجر / فتح الباري ١٢/ ٢٧٦، ٢٧٧، ٢٧٨.
(^٢) العَناق: هي الأنثى من ولد المعز ما لم يتم له سنة. ابن منظور / لسان العرب ٩/ ٤٣٣.
(^٣) رواه البخاري / الصحيح ١/ ٢٤٣، ٢٥٣، ٢٥٤، ٤/ ١٩٦، ٢٥٧، مسلم / الصحيح / شرح النووي ١/ ٢٠٠ - ٢١٢.