تسمعوا أن رسول الله ﷺ، أو من سمعه منكم وهو يقول: "الولاة من قريش ما أطاعوا الله، واستقاموا على أمره" (^١).
وأما علي والزبير فإنهما كما ذكر عمر رضي الله في حديثه الذي تقدم في الصحيح تخلفا عن المهاجرين، وكانا يأتيان بيت فاطمة بنت رسول الله ﷺ فيتشاوران معها في أمرهما، وفي بيعة أبي بكر ﵁، فعلم بذلك عمر ﵁، وخشي من تفرق كلمة المسلمين إذا رأوا اجتماع علي والزبير في بيت فاطمة، وذلك لمكانها من النبي ﷺ ولمنزلتها في قلوب المسلمين فذهب ﵁ إليها وقال: يا بنت رسول الله ﷺ، والله ما من أحد أحب إلينا من أبيك، وما من أحد أحب إلينا بعد
(^١) رواه البيهقي / السنن الكبرى ٨/ ١٤٣، وفي إسناده أحمد بن عبد الجبار ضعيف، وسماعه للسيرة صحيح. تق ٨١، وفيه يونس بن بكير صدوق يخطئ. تق ٦١٣، وهو معضل من رواية محمد بن إسحاق صدوق من صغار الخامسة. تق ٤٦٧، فالأثر ضعيف، ولكن معناه صحيح، رواه البخاري في الصحيح ولفظه: أن رسول الله r قال: إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين. ٣/ ٢٣٣ كتاب الأحكام باب الأمراء من قريش.
وفي رواية أخرى عنده: لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان. ابن حجر / فتح الباري ٦/ ٥٣٣.