661

يكون شهرة على التكليف وشهرة اخرى على عدمه.

ومحصل الكلام في هذه الأقسام الثلاثة أما في القسم الأول وهو ما إذا كان الطريق المثبت والطريق النافي مختلفين سنخا فاللازم هو العمل على الطريق المثبت ، لكونه من أطراف العلم الإجمالي بثبوت الطرق ؛ إذ المحتملات في الواقع ثلاثة :

الأول : أن لا يكون شيء منهما بحسب الواقع حجة ويكون المرجع هو الأصل

والثاني : أن يكون كلاهما حجة ويكونان متساقطين للتعارض ، فيكون المرجع أيضا هو الأصل.

والثالث : أن يكون أحدهما حجة والآخر غيرها ، فلا يكون مجرى للأصل ، ولازم هذا هو العمل بالطريق المثبت دون الطريق النافي كالأصل النافي ، وأما الأصل المثبت فقد عرفت التخيير بينه وبين الطريق المثبت.

وأما في ما إذا كان الطريق المثبت والنافي من سنخ واحد غير الخبر فالمتعين حينئذ هو الرجوع إلى الأصل ، إذ المحتمل بحسب الواقع أمران ، الأول : أن يكون كلاهما حجة ، والآخر : أن يكون كلاهما غير حجة ، وعلى أي حال يكون المرجع هو الأصل ، أما على الثاني فواضح ، وأما على الأول فلتساقط الطريقين الحجتين بالتعارض.

وأما في ما إذا كان الطريقان من سنخ الخبر فالمتعين هو العمل بالأرجح (1) إن كان ، والتخيير إن لم يكن ؛ إذ المحتمل على تقدير وجود الأرجح عدم حجيتهما وحجيتهما ، فعلى الأول المرجع هو الأصل ، وعلى الثاني المرجع هو الأرجح ، وعلى تقدير عدم الأرجح والتساوي يحتمل أيضا الحجية فيهما وعدم الحجية كذلك ، فعلى الثاني المرجع هو الأصل ، وعلى الأول هو التخيير ، فالاحتياط في المسألة

صفحه ۶۶۵