أصول الفقه
أصول الفقه
الاصولية هو العمل بالأرجح أو التخيير ، فلا مجرى للأصل النافي ، لكون الخبرين من أطراف العلم الإجمالي ، وأما الأصل المثبت فالمكلف مخير بين العمل عليه والعمل بالأرجح أو التخيير.
ثم على تقدير كون الأرجح هو الخبر النافي أو عدم الأرجح وكون المكلف مخيرا بين العمل بالخبر المثبت أو النافي ، فلا يجب الاحتياط في المسألة الفرعية بالعمل بالخبر المثبت على تقدير كون الأصل نافيا ، فإن هذا الاحتياط معلوم العدم ، فإنه إما لا يكون الخبران حجتين فالمرجع هو الأصل النافي ، وإما يكونان حجتين فالمرجع هو الخبر النافي الذي هو الأرجح ، أو التخيير بينه وبين المثبت ، فتعين العمل بالمثبت منفي قطعا على كل تقدير.
وأما إذا كان ما بقبال الطريق المثبت طريقا مثبتا للتكليف المضاد ، فالعمل على الأصل في غير صورة كونهما فردين من الخبر ، وفيهما على التخيير إن لم يكن مرجح ، وتعيين أحدهما مع المرجح.
ورابعا : سلمنا العلم الإجمالي بثبوت الطرق المجعولة لامتثال الواقعيات وأن القدر المتيقن بينها غير موجود وأن الاحتياط بالعمل بأطراف الطرق حرج ، وبعبارة اخرى سلمنا تمامية مقدمات الانسداد بالنسبة إلى الطرق ، فهل تكون النتيجة هي حجية الظن بالطريق متعينا أو حجية الظن مطلقا ، سواء كان بالطريق أم بالواقع؟
هذا مبني على تحقيق مطلب وهو أنه لو علمنا إجمالا بالواقع بين أطراف ، ثم قام طريق معتبر معلوم الحجية تفصيلا على هذا الواقع في واحد من الأطراف ، مثلا لو علمنا إجمالا بوجوب واحد من الظهر والجمعة وقام طريق احرز حجيته على التفصيل على وجوب الظهر ، فهل العلم الإجمالي الثابت قبل قيام الطريق يصير بعد قيامه منحلا حقيقة ومعدوما صرفا ويكون الطرف الآخر شبهة بدوية في الحقيقة؟ كما لو حصل بعد العلم الإجمالي المذكور علم تفصيلي وجداني بوجوب الظهر ، فإنه موجب للانحلال الحقيقي وانعدام العلم الإجمالي موضوعا ، فالطريق المعتبر أيضا
صفحه ۶۶۶