630

علم إجمالي بينها وبين غيرها ، ففي المثال لو عزل اثنان من الغنم السود وضم بقية السود إلى سائر الغنم لم يكن فيها علم إجمالى ، بل الثابت مجرد الاحتمال ، لاحتمال أن يكون الاثنان الموطوءان هما هذين الغنمين الذين عزلناهما ، وأما في الصورة الثانية لو عزلنا مقدار المعلوم الإجمالي عن الطائفة الخاصة وضممنا الباقي إلى غيرها فالعلم باق بحاله.

مثلا لو علمنا بعشرة موطوءات في قطيع الغنم ، ولكن كان خمسة منها متعينة في السود ، والخمسة الاخرى لم يعلم كونها في السود أم في غيرها ، فإذا عزل عن السود خمسة وضم الباقي إلى باقي القطيع ، فحينئذ يبقى علم إجمالي بوجود خمسة موطوءات وإن كان قد ارتفع العلم بوجود الخمسة المتعينة في السود بالعزل المزبور ، إلا أن العلم بما ورائها الموجود في مجموع القطيع بحاله.

وحينئذ نقول : مراد الشيخ قدسسره أن العلم الكبير الأوسع طريق معرفة أنه غير العلم الإجمالي الصغير الأضيق أو أنه عينه هو عزل المقدار المعلوم إجمالا من أطراف العلم الأضيق ، فإن كان الباقي مع ضم أطراف الأوسع غير محل للعلم فهما علم واحد ، والأضيق يوجب انحلال الأوسع إلى شبهة بدوية في غير أطراف الأضيق وعلم إجمالي فيها.

وإن كان الباقي ، مع ضم أطراف الأوسع محلا للعلم الإجمالى أيضا فهما علمان إجماليان ، فالأوسع لا يصير منحلا بالأضيق.

مثلا : إنا من ابتداء الأمر إذا نظرنا إلى مجموع ما بأيدينا من الأخبار وسائر الأمارات علمنا إجمالا بوجود تكاليف كثيرة واقعية في ضمنها ، فهذا علمنا الأوسع ، ثم إذا نظرنا إلى خصوص الأخبار علمنا بوجود الأحكام الصادرة في ما بينها أيضا ، فهذا علمنا الأضيق وإن كان مقدارا لتكاليف المعلومة إجمالا بين تمام الأخبار والأمارات أكثر من مقدار الأحكام الصادرة المعلومة إجمالا بين الأخبار ، والكاشف عن ذلك أنا لو عزلنا المقدار الذي علم إجمالا بين خصوص الأخبار من التكاليف

صفحه ۶۳۳