أصول الفقه
أصول الفقه
عن الأخبار وضممنا بقية الأخبار إلى سائر الأمارات وجدنا أيضا ثبوت العلم الإجمالي بينها، فتعين مقدار من التكاليف في الأخبار لا يوجب انحلال العلم الثابت بينها وبين الأمارات في الزائد عن هذا المقدار.
وإن تطابق المقداران فكان مقدار التكاليف المعلومة بين الأخبار وغيرها مساويا للمقدار الذي علمناه ثانيا في خصوص الأخبار واحتملنا أن يكون هذا هو ذاك ، فحينئذ وإن كان المعلوم الأولي غير مقيد ، لكن عند حصول العلم بهذا المقدار مقيدا بالأخبار صار ذاك المطلق منطبقا على هذا المقيد ، ويظهر نتيجته في اخراج ما عدى الأخبار عن طرفية العلم وكونها ملحقة بالشبهة البدوية.
ثم المولى المتقدم توهم أن مراد الشيخ هو صورة التطابق ، فاستشكل عليه بما حاصله ، أن تعين المعلوم بالإجمال في طائفة خاصة كيف لا يوجب الانحلال ، ألا ترى أنا لو كنا علمنا إجمالا بوجود عشرين موطوء في القطيع ، ثم قام البينة على كون العشرين من خصوص السود موطوء فلا شك أن مورد العلم بعد عدم كونه ذا علامة يصير منطبقا على ذي العلامة، أعني العشرين المتصفة بالسواد ، وفائدته خروج غير مورد العلامة عن طرفية العلم وصيرورته الشبهة البدوية.
وأنت خبير بأن مراده صورة عدم التطابق وكون مقدار المعلوم بالإجمال في العلم الصغير أقل منه في الكبير.
وبالجملة ، فالشيخ مثلا يدعي أن عدد التكاليف المعلومة في مجموع ما بأيدينا هو أربعون تكليفا مثلا ، وليس هذا المقدار معلوما في الأخبار ، بل المعلوم فيها ثلاثون مثلا ، فبعد تعين ثلاثين فى الأخبار تكون الأمارات الأخر أيضا طرفا بالنسبة إلى العشرة الاخرى ، والذي ينادي بأعلى صوت أن مراده قدسسره هو الصورة الثانية دون الأول مثاله قدسسره بالعلم الإجمالي بالموطوء في قطيع الغنم.
قال قدسسره بعد بيان الإشكال في الأخبار : نظير ذلك ما إذا علمنا إجمالا بوجود شياه محرمة في قطيع غنم ، بحيث تكون نسبته إلى كل بعض منها كنسبته إلى
صفحه ۶۳۴