هو الرجوع بالقرآن بالاستقلال ووحده من دون نظر إلى شيء آخر لا بد وأن يكون واجدا للمعرفة المزبورة ، فالإمام عليه السلام عالم بجميع ما في القرآن قبل الرجوع إلى القرآن ، فما في القرآن وهو علم ما كان وما يكون ومعلومات الإمام متطابقان ، لا أن الإمام يستخرج الأحكام من القرآن مع مجهوليتها عنده قبل الرجوع.
فالحاصل أن المفتي بالقرآن يجب أن يكون عنده علم ما في القرآن ، حتى يضع القرآن بين يديه ويحكم بطبق ما فيه ، من دون رجوع إلى خارج ، وهذا ليس إلا شأن من خوطب بالقرآن ، فليس لأحد غيرهم عليهم السلام ذلك أعني : وضع القرآن بين يديه والحكم بما فيه بلا رجوع إلى شيء ، وهذا غير ما نحن بصدده من الرجوع إلى ظواهر القرآن في بعض الأحكام مع استنباط أكثرها من الأخبار المروية عن الأئمة عليهم السلام ، والحاصل : لا إشكال في اختصاص فهم تمام القرآن بمحكماته ومتشابهاته بمن خوطب به ، وهذا هو المراد من المعرفة المختصة بهم عليهم السلام في الروايتين ، ضرورة أن في القرآن ما لا يختص فهمه بهم عليهم السلام ، مثلا
صفحه ۴۹۹