584

وأنا أقول: أن المغفرة التي أراد الله عز وجل في الآية هي السيرة، فكأنه قال: وإنه سائر للناس عل ظلمهم فيؤخر عقابهم استدراجا لهم وإبلاغا في الحجة عليهم، وقد أشرت إلى ذلك في ........ ثم قال تعالى: {وإن ربك} أي سيد شديد العقاب فلا يتكلوا على سيره إياهم في الدار الدنيوية ويعتقدون أن ذلك المؤخرة لسيرهم في الدنيا الأخروية هيهات والل،ه روينا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لما نزلت هذه الآية: ((لولا عفو الله وتجاوزه ما هنا أحد العيش، ولولا وعيده وعقابه لا يكل كل أحد)).

قال أبو القاسم: هذه الآية منسوخة بقوله عز وجل: {إن الله لا يغفر أن يشرك به} وحمل الظلم في الآية على الشرك.

وأنا أقول: أن الآية محكمة وأحملها على ما ذكرته من السير في دار الدنيا فيكون معناها إن الله لا يستر في دار الدنيا من أشرك به، ويستر فيها غيرهم أخرجه على الأغلب، وعليها اعتراضات وأجوبة، قد أوضحته في ...سميت لك.

الآية الثانية التي قال أبو القاسم أنها مجمع عليها قوله عز وجل: {فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب} قال: وناسخها آية السيف، والصحيح عندي أنها محكمة وأن معناها فإنما عليك يا محمد التبليغ إلى أمتك والحساب في فعلهم معك من عصيانهم إياك، واستمرارهم على خذلانهم لك هو علينا أن...... ثم أن علينا حسابهم، أوجب تعالى عليه صلى الله عليه وآله التبليغ حربا وسلما وقرآنا، وشبه الحساب على عالم ..... فلا نسخ أذن.

قلت: وقال ابن زيد سئل أسلم قوله: تعدوا بإبراهيم منسوخ بالنحل.

سورة إبراهيم عليه السلام

الجمهور على أنها محكمة.

صفحه ۳۵۰