عقود العقيان
عقود العقيان
الثاني أن يوسف عليه السلام لم يتمن الموت لضر نزل به، بل لما ... علم أن قصاره يؤل إلى ما آل إليه غيره من آبائه عليهم السلام وغيرهم فتطلعت نفسه عليه السلام وتاقت إلى طلب الملك العظيم والخلد في النعيم المقيم قتمنى الموت وأن يميته في درجة للحق بها الصالحين من آبائه عليهم السلام، فقال: {فاطر السماوات والأرض} هو منصوب بأحد وجهين: إما أن يكون صفة لرب، وإما أن يكون منادا أنت وليي أي أنت الذي تتولاني بالنعمة في الدارين ... الباقي فتوفني مسلما أي اقتضى إليك مسلما وألحقني بالصالحين أي بآبائي الصالحين الأنبياء فتوفاه الله نبيا طيبا طاهرا.... الناس عليه كل يجب أن يدفن في ..... للتبرك به حتى هموا بالقتال بأجمع رأيهم أن يدفنوه في الليل حيث ...الماء لمصر فاتخذوا صندوقا من مرمر وجعلوه فيه، ودفنوه في التيل فاصحوف فيه شرعا واحدا لا ريب أن ينبغي أن يرغب كل مسلم في مثل ما طلبه صلى الله عليه، ومن أن يجعله تعالى مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين أسأل الله[160] تعالى التوفيق والتأييد والثبات والتسديد أنه سميع مجيب ولمن ناداه قريب.
سورة الرعد
قال جمهور العلماء لا شيء فيها من الناسخ والمنسوخ، هي محكمة قد ذكره أبو محمد.
قال أبو القاسم: فيها آيتان آية مختلف فيها، وآية مجمع عليها.
الآية الأولى:
فهي قوله عز وجل: {وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم وإن ربك لشديد العقاب} أراد تعالى بالمغفرة للناس على ظلمهم، قيل: إذا تابوا،وقيل: بتأخير العقاب عن أهل الشرك.
صفحه ۳۴۹