عقود العقيان
عقود العقيان
اختلف العلماء هل الآية محكمة أو منسوخة، فعن ابن عباس ومقاتل أنها منسوخة بآية الإسراء حيث يقول تعالى: {من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد} وهو الذي اختاره أبو القاسم، وقال كثير من العلماء: أنها محكمة وهو الذي ذكره أبو محمد، وأبو افرج وهو الصحيح عندي، والوجه في ذلك أنه خبر، وقد ذكرنا أن الأخبار لا تنسخ، وأيضا فإن آيه الإسراء تثبتت لمن توفى إليهم أعمالهم وهو لمن يشاء فيجعلها مفسرة مخصصة وسنزيدها هنا إن شاء الله بيانا.
الآية الثالثة:
قوله عز وجل:{وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم إنا عاملون(121) وانتظروا إنا منتظرون} وهذه الآية الرابعة في عدد أبي القاسم وهما مختلفنا، هم فيهما مختلفون منهم من قال: أنهما منسوختان وهو الذي ذكره أبو القاسم، ومنهم من قال: هما محكمتان وهو الصحيح عندي، والوجه في ذلك أن قوله تعالى: {اعملوا على مكانتكم} كقوله تعالى: {اعملوا ما شئتم} فيكون تهديدا، وقوله تعالى: {انتظروا إنا منتظرون} أي انتظروا ما ..... فنحن ننتظر بكم نقمة الله بأي أنواع النقم، فلا مكلف إلى تكلف النسخ مع إيضاح الأحكام.
سورة يوسف عليه السلام
محكمة لا ناسخ فيها، ولا منسوخ، إن قيل قوله عز وجل: {توفني مسلما وألحقني بالصالحين} قد قيل: أنه منسوخ بقول النبي صلى الله عليه وآله: ((لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به)).
قلت: الأصح لوجهين اثنين:
أحدهما أن الخبر أحادي، والأحادي لا يعترض به على تبطيل شيء من القرآن الكريم على ما نصب الإشارة إليه.
صفحه ۳۴۸