581

قوله عز وجل:{من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون} الحياة: ضد [159] الموت، وقيل: أن الحي بكسر الفاء جمع الحياة، قال العجاج:

وقد يرى إذ الحياة حي ... وأد زمان الناس دعقلي

الدعقل العي الواسع عن الأصمعي، وعام دعقل أي مخصب عن ابن الأعرابي، الإيفا: إيتاء كل ذي حق حقه من غير نقصان يقال: أوفاه حقه ووفاه إذا أعطاه إياه، وافيا، واستوفا حقه يوفاه بمعنى. البخس: الناقص، قال الله تعالى: {وشروه بثمن بخس} يقال: بخسه حقه يبخسه بخسا إذا نقصه.

نزلت الآية قيل في الكفار، وقيل: في المنافقين، وقيل: في أهل الربانين، تعالى أن من أراد بعلمه زينة الحياة الدنيا فإنه تعالى له من حصول رزق وتمام وعد.

قال أنس بن مالك: هم اليهود والنصارى إن أعطوا سائلا ووصلوا رحما عجل هم جزاء ذلك بتوسعة في الرزق وصحة في البدن، وقيل: في الذين جاهدوا من المنافقين مع رسول الله صلى الله عليه وآله فأسهم لهم في الغنائم، وقيل: هم أهل الربا، يقال للقارئ منهم إنما أردت أن يقال فلان .. فقد قيل: ذلك ولمن وصل الرحم وتصدق فعلت حتى يقال فقد، قيل: ولمن قاتل فيقتل قاتلت حتى يقال فلان ..... فقد قيل: قرأ الحسن يوفى بالتخفيف واثبات التاء بالنون، وقرأ {يوف إليهم أعمالهم} بالياء.... فرقا على بين على النبا للمفعول، وقرئ يوف بالياء على أن الفعل لله تعالى.

صفحه ۳۴۷