عقود العقيان
عقود العقيان
قوله عز وجل:{استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله والله لا يهدي القوم الفاسقين} نزلت الآية في أبي وذلك؛ لأنه لما مرض أتى ابنه النبي صلى الله عليه وآله أن يستغفر له فاستغفر له فنزلت الآية، وقيل: بل كان إذا مات ميت منهم سألوا النبي صلى الله عليه وآله أن يستغفر له فيستغفر، ولا يعلم أنه منافق أو كافر، فنزلت الآية، والوجه عندي أنها نزلت في أبي وذلك أن ابنه لما مات أبوه طلب من النبي صلى الله عليه وآله قميصه ليكفن أباه فيه فأعطاه إياه، وأراد الصلاة عليه، والاستغفار له، فنزل قوله تعالى: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره} أورد الله تعالى الآية على صفة الأمر، وليس يأمر بما هو بمنزلت أن يقول: {لن يغفر الله لهم} {استغفرت لهم أم لم تستغفر} فيه معنى الجزاء، لما نزل قوله تعالى: {إن تستغفر لهم سبعين مرة} قال النبي صلى الله عليه وآله: ((لأزيدن على السبعين)) فنزل قوله تعالى: {سواء عليهم أاستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم} وذكر السبعين جريا على عادة العرب أنهم يجعلونه غاية، وقد روينا أن أمير المؤمنين عليه السلام قال: لأصحاب العاص وابن العاص سبعين ألفا على .. النواصي، يريد أن خيلهم معقودة بواصيها، وهذا عبارة عن لبس الخيل، وذلك أن الفرس إذا لبس آلة الحرب ... جهة المرآة عقدوا [155] الناصية... على عينه لم يخف على النبي صلى الله عليه وآله أنه أراد الغاية في العدد إلا أنه كثير ..... على أصحابه وأمته.
صفحه ۳۳۷