572

قال أبو القاسم: هذه الآية منسوخة بقوله سبحانه: {سواء عليهم أاستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم} وهو قول جماعة.

وقال آخرون: الآية محكمة وأنها نزلت تهديدا ووعيدا في أن الله تعالى لا يغفر لهم، وقيل: إن قوله سبحانه: {ولا تصل على أحد منهم} نسخ الصلاة.

قال أبو محمد: وهذا غير سديد إلا أنه يحمل أنه تعالى أنزل الآية بعد أن صلى عليهم، ويقول: مفهوم الآية ذلك.

قلت: وهو قول حسن، والله الموفق.

الآية الحادية عشر:

قوله عز وجل:{ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرما} وقوله سبحانه: {الأعراب أشد كفرا ونفاقا} أورد أبو القاسم الآيتين هكذا..... وإلا قالوا: حسب اتباع التلاوة، قال الله تعالى: {الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم} الأعراب: هم سكان البادية خاصة، وليس يجمع لعرب كما تقول: في الابناط أنه جمع بنط إنما هو اسم جنس وقد سمع الأعاريب والعرب أمة من الأمم وهم صنفان عدنان وقحطان، وفصلت عدنان قجطان برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهم بنو إسماعيل عليه السلام وينسب الأعراب أعرابي إلى العرب عربي والعرب العارية هم الخلص منهم ... يقال: العرب الغرباء، ويقال للذين هم ليسوا بخلص عرب مستعربة وأول من تكلم بالعربية يعرب بن قحطان، وفي العرب لغتان ضم الفاء وسكون العين وفتح العين وجميعا كالعجم فيه لغتان وتصغير العرب يعريب، قال الشاعر:

ومكن الضاب طعام العريب ... ولا تشتهيه نفوس العجم

ومكن الضاب بيض الضب ... اللاحق، يقال: فلان حذير فهذا أي حقيق..... وجمع.....فمن واحق وأولا وحليق كلا بمعنى واحد.

الحدود: جمع حد وهو الحاجز بين الشيئين وهو المنع أيضا قال الشاعر:

فقمنا ولما يصيح ديكنا ... إلى حونه عند حدادها ويقال: هذا أمر حدد أي.... الحزام، قال الشاعر:

صفحه ۳۳۸