عقود العقيان
عقود العقيان
وروينا عن النبي صلى الله عليه وآله قال له رجل: إني أحب الخيل هل في الجنة خيل، قال: ((إن يدخلك الله الجنة إن شاء الله فلا تشاء أن تركب فرسا من ياقوتة ....يطير بك في أي الجنة إلا فعلت)) فقال أعرابي: يا رسول الله إني أحب الإبل فهل في الجنة إبل، فقال: ((يا أعرابي إن يدخلك الله الجنة إن شاء الله ففيها ما أشتهت نفسك، ولذت عيناك)).
وروينا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: ((إن السرب من أهل الجنة ليظلهم ..... فيقول: ما أمطركم، فما يدعو داع من القوم بشيء إلا أمطرتهم حتى أن القائل منهم ليقول: أمطرتنا كواعبا أترابا)).
وروينا مرفوعا ((إن الرجل من أهل الجنة ليشتهي الطائر وهو يطير فيقع معلقا بصحا في كفه فيأكل منه حتى ينتهي نفسه، ثم يطير، فيشتهي الشراب فيقع الإبريق في يده فيشرب منه، ثم يرجع إلى مكانه)) والآثار كثيرة في هذا..... والأخبار جمة ولكن لم يوافق قلوبا واعية ولا همما في خير الدارين سامية، والأمل في الله تعالى .. ذلال..... .............
اختلف العلماء هل هاتان الآيتان منسوخات أو محكمات، فقال بعضهم منسوختان بقوله تعالى: {وما كان المؤمنون لينفروا كافة} وهو قول أبي القاسم هبة الله، وقال بعضهم: نسخت الأولى بهذه الآية والآية الأخرى بقوله عز وجل: {ليس على الضعفاء ولا على المرضى} وهو قول السدي، ويروى عن ابن [154] عباس وبعضهم قال: الأولى محمكة إذ لا تنافي بين الآيتين، وإنما حكم كل آية قائم في موضعها، وقال بعضهم: الآية محكمة ومتى لم يقاوم الذين نفروا ففرض واجب نفير الكل، وهو القوي عندي إذا المراد الجهاد ودفع ذوي الكفر والفساد، فإن أندفعوا بالقليل فذاك والأوجب على الجميع النفير لعموم آيات الجهاد، ولم يخص أحدا من أحد من العبادة، ومالا يتم الواجب إلا به يكون واجبا كوجوبه، والله المستعان.
الآية التاسعة:
صفحه ۳۳۵