560

وروينا عن أبي ذر رحمه الله: قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله [149] وهو في ظل الكعبة، فلما رآني قد أقبلت قال: ((هم الأخسرون ورب الكعبة، هم الأخسرون ورب الكعبة)) قال: قد حل غم شديد، وجعلت أتنفس، قال: قلت هذا شيء قد حدث، قال: قلت منهم فداك أبي وأمي: قال: ((الأكثرون......)) قال: بالمال في عباد الله هكذا وهكذا عن يمينه وعن شماله من خلفه، وقليل ماهم.

وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وآله: ((من ترك صفرا أو بيضاء كوي بها)).

وروينا أنه توفى رجل من أهل الصفة فوجد في مئزره دينار، فقال النبي صلى الله عليه وآله: ((كيه)) ثم توفى آخر فوجد في مئزره ديناران، فقال: ((كيتان)).

وأما الفصل الثاني: في ما يخرج الكنز عن كونه مذموما فهو أن يؤدي زكاته وإبلغ مبلغا عظيما، والوجه في ذلك ما روينا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لأم سلمة وقد قالت: كنت ألبس ..... من ذهب، فقالت: فقلت يا رسول الله أكنز هو، فقال صلى الله عليه وآله: ((ما بلع أن يؤدي زكاته فيزكى، فليس بكنز)).

وروينا عنه صلى الله عليه وآله: ((نعم المال الصالح الرجل الصالح)).

وروينا عن عمر أنه سأله رجل عن أرض له باعها، فقال له: ... مالك الذي أخذت احفر تحت فراش امرأتك، فقال له: أليس بكنز، فقال: ما أدي زكاته فليس بكنز.

وعن ابن عمر أنه قال: كل مال لم يؤد زكاته فهو كنز، وإن كان فوق الأرض، وسئل ابن عمر عن هذه الآية، فقال: من كنزها فلم يؤد زكاتها فويل له، ثم قال: ما أبالي لو كان لي مثل أحد ذهبا أعلم عدده أزكيه، وأعمل بطاعة الله عز وجل، وعن ابن عمر أيضا: ما أديت زكاته فليس بكنز، وإن كان تحت سبع أراضين، ومالم يؤد زكاته فهو الذي ذكر الله تعالى وإن كان على وجه الأرض.

صفحه ۳۲۴