559

فأعنهم وأبشر بما بشروا به ... وإذا هم نزلوا نصبك فأنزل وهو أول خبر يرد بما بشر، ويمسى بذلك لما كان يظهر من أمارة الخير على بشرة الوجه من السرور، واستعمل في العذاب وإن لم يكن فيه استبشار؛ لأنه يظهر على الوجه من ......أمارة، أعوذ بالله منه.

الإحماء: شدة الحر، يقال: حمى النهار بقتح الفاء وكسر العين حميا أي أشد حر.

وحكى السكائي: أشد حمى الشمس وحموها كله بمعنى، النار معروفة وهي من ذوات الواو وتصغيرها نويرة، وتجمع على نور بضم الفا وفتح العين، نيران إنما الواو بالإنكسار ما قبلها كميراث، فتكوى الكي معروف، يقال: كويته أكويه كيا وكويته فأكتوا، ويقال: آخر الدواء الكي، ولا يقال: آخر الداء الكي، الجبهة معروفة، يقال: رجل أجبه بين الجبة أي عظيم الجبهة، يقال: جبهته إذا صك جبهته وجبهته بالمكروه إذا استقبلته بما يكرهه.

الجنوب: جمع جنب وهو معروف ، يقال: فعدت إلى جنب الفقيه وإلى جانبه كله بمعنى.

نزلت الآية في أهل الكتاب، روي عن الأصم، وقيل: في أهل القبلة، وقيل: هي عامة وهو الصحيح عندي، ولا تكلم في الآية في فصلين:

أحدهما في ما هية الكنز المذموم.

والثاني فيما يخرج الكنز عن كونه متوعدا عليه.

أما الفصل الأول: وهو في ماهية الكنز المذموم ففيه وجوه:

قال الإمام الناصر أبو الفتح عليه السلام: روينا عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: الكنز هو أربعة آلاف درهم أو ما زاد عليه.

وروينا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لما نزلت هذه الآية قال للنبي صلى الله عليه وآله .... للذهب... للفضة بقولها ... فشق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال المهاجرين: أي المال نتخذ، قال عمر فإنا نسأل رسول الله صلى الله عليه وآله عن ذلك، قال عمر: فقلت يا رسول الله إن المهاجرين قالوا: أي المال نتخذ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لسانا ذاكرا، وقلبا شاكرا، وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على دينه)).

صفحه ۳۲۳