عقود العقيان
عقود العقيان
وروينا أن موسى صلى الله عليه طلب من الله تعالى تعجيل نقمة فرعون لعنه الله تعالى فأوحى الله تعالى أنه كريم.
قال أبو القاسم: هذه الآية منسوخة ولا أرى لذلك وجها... الآية محكمة هذا الصحيح عندي، وأن الله تعالى قد أجل لهم وقتا وخذلهم .... وأنه ليستقيم لهم ما داموا مستقيمين فقط.
الآية الخامسة:
قوله عز وجل :{والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم، يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون} الكنز: المال المدفون، يقال: كنزته أكنزه، ومنه اللحم الكبير يقال: أكنز الشيء إذا اجتمع وأمتلأ، ومن ذلك قول الشاعر:
.... إن أطعمت ........ ... وفرق ... وعندي البر مكنوز
والحتى على وزن فعيل بفتح الفاء .... المقل والمقل من الدوم، والفرق كل قشر، يقال: قرف الرمانة، الذهب معروف.
قال إبراهيم بن محمد بن عرفة الأسدي:....... سمي الذهب ذهبا؛ لأنه يذهب ولا يبقى.
قال أبو نصر: وربما أنت والقطعة منه ذهبه، ويجمع على الإذهاب، والذهوب، الفضة معروفة، قال: يفضونة سميت فضة؛ لأنها تنقض بمعنى تتفرق.
قال أبو نصر: يقال تفضض الشيء إذا تفرق.
البشير: من البشراء يقال: بشرت الرجل أبشره بضم العين بشرا بفتح الفاء وسكون العين وبشورا وأبشارا، وتبشيرا والاسم البشارة بكسر الفا وضمها، ومنه قوله تعالى: {وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون} ويقال: بشرت بفتح الفاء وكسر العين أي استبشر، قال الشاعر:
وإذا رأيت الياهشين إلى العلى ... غبرا أكفهم .....بمحل
صفحه ۳۲۲