553

وقيل: يوم النحر من ذي الحجة إلى عشر من ربيع الآخرة، وقيل: هي شوال وذو القعدة، والحجة، المحرم، ثم اختلفوا هل الأربعة الأشهر لكلهم أو لبعضهم، فقيل: كانت الأربعة الأشهر لمن كان له عهد دون ذلك، فإنه يتم له أربعة أشهر، ومن كان عهده أكثر من أربعة أشهر غهو الذي يتم له عهده، حيث قال تعالى: {فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم} وقل كان كذلك في العهود إلا في حي من كنانة بقي من عهده سبعة أشهر فبقاه، وذلك قوله تعالى: {إلا الذين عاهدتم} وقيل غير ذلك، وإنما كان الأجل أربعة أشهر ليظهر أن العهد .... فلا[146] ينسب المسلمون عند الحرب إلى نكث العهد، وقيل: .... ويؤمنوا، وقال تعالى: {واعلموا أنكم غير معجزي الله} قيل: أراد ليس هذا الإمهال لعجز منكم بل لمصلحة ولطف لعل يتوب تائب... وأنه إمهال من لا يخاف الفوت، {وأن الله مخزي الكافرين } أي من لم يؤمن فإن الله يجزيه ويذله في الدنيا بالتقل والأسر والسبي، وفي الآخرة بالنار والتخليد في البحر السرمد والعذاب المؤبد.

قال أبو القاسم: هذه الآية منسوخة بآية السيف وهذا عندي غير سديد، وإنما رفع الله عنهم القتل والقتال في هذه الأشهر فكأنه تعالى قال: إذا انسلخت هذه الأشهر فقد أمن بكم بقتلهم، وليس هذا بنسخ.

صفحه ۳۱۷