عقود العقيان
عقود العقيان
وقال الحسن: بعثب الله محمدا صلى الله عليه وآله وأمره أن يدعو الناس إلى التوحيد والطاعة، وفرض عليهم الشرائع، وأمره بقتال من قاتله، وكان كافا عن أصل العهود الذين كانوا يعاهدونه.... والأربعة الأشهر حتى ينظروا في أمرهم، فإما أن يسلموا، وإما أن يؤذنوا بالحرب، ثم أمره بقتال المشركين والبراءة منهم وأجلهم على أن يسلموا أو يؤذوا بالحرب، ولم يكن لأحد منهم أكثر من أربعة أشهر لا من كان له عهد قبل البراءة ولا من لم يكن عهد وكان الأجل لجميعهم أربعة أشهر وأجل ... العهد وغيره بعد إنقضاء الأجل.
وقال محمد بن إسحاق ومجاهد وغيرهما: نزلت في أهل مكة حين عاهدهم رسول الله صلى الله عليه وآله عام الحديبية على أن يضعوا الحرب عشر سنين، ودخلت خزاعة في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ودخلت بنو بكر في عهد قريش، فعدت بنو بكر على خزاعة، فنالت منهم وزيدتهم بالسلاح، وخرج عمرو بن سالم الخزاعي حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وآله وأنشده الأبيات هذه:
يا رب إني ناشد محمدا ... حلف أبينا وأبيه الأبلدا
نحن ولدناهم فكانوا أولدا ... ... أسلنما ولم ننزع يدا
إن قريشا أخلفوك الموعدا ... ونقضوا ميثاقك المؤكدا
..... بالتهجير هجدا ... وقتلونا ركعا وسجدا
وزعموا أن لست تدعوا أحدا ... وهم أذل وأقل عددا
فانصر هداك الله نصر أبدا ... وادع عباد الله يأتوا مددا
فيهم رسول الله قد تجردا ... أبيض من الشمس ينمو أصعدا
صفحه ۳۱۵