550

قوله عز وجل:{فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين} السيح: السير على مهل، يقال: ساح في الأرض يسيح ساحة وسوحا وسيحا وسيحانا، العجز بفتح الفاء وسكون العين الضعف، يقال: عجزت أعجز بكسر العين عجزا ومعجزة بكسر العين وبفتحها ومعجزا بتفتح العين أيضا وكسرها، ومنه قول النبي صلى الله عليه وآله: ((لا تلبثوا بدار معجزة)) بكسر العين أي لا تقيموا ببلدة تعجزون فيها عن الاكتساب.

واختلف أهل الأصول في علم الكلام هل العجز معنى أو غير معنى؟ فقال أبو علي: هو معنى.

وقال أبو هاشم: هو غير معنى ولهما حجج وكسر في موضعها من كتب علم الكلام، واتفقا أنه ضد القدرة، والوجه عندي أنه غير معنى إذ لا دليل عليه في نفسه، ولا بحكم صادر عنه، ولا يجوز إثبات مالا دليل عليه كما تقدمت الإشارة إليه.

الإخزاء: الإذلال، يقال: خزاه يخزوه.....وقهره، قال الشاعر:

لاه ابن عمك لا أفصلت في ...... ... ولا أنت .....فيجزوني

أراد لست بمالك أمري.......بفتح الفاء وكسر العين .. بفتح العين [145] جزيا بكسر الفاء إذا ذل وهان.

قال ابن السكيت: وقع في يجزيه وأجزاه الله، قال الشاعر:

................................. ... وأخرها...... لله الأجل

أي ذللها، اختلف العلماء في سبب نزولها على ثلاثة أقوال فقال مقاتل: نزلت في ثلاثة أحياء من العرب خزاعة وبنو مدلج، وبنو خزيمة كان النبي صلى الله عليه وآله عاهدهم بالحديبية سنتين فجعل أجلهم أربعة أشهر ولم يعاهد صلى الله عليه وآله بعد هذه الآية أحد من الناس.

صفحه ۳۱۴