541

فصبرت عارفة لذلك حرة ترسوا ... ذا نفس الجبان تلطع

أراد أنه حبس نفسه في مقام يدحض فيه أقدام المقاتلين.

ألف: الألف عدد يذكر، يقال: ألف أقرع أي نام، ولا يقال: هذه ألف.

قال ابن السكيت: لو قلت هذه ألف بمعنى هذه الدراهم لجاز، والجمع ألوف والألف وألفة تألفه بكسر عينه إذا كان مستقبلا إذا أعطاه ألفا، قال الشاعر:

وكريمة من آل قيس ألفته ... حتى.... وأرتقى الأعلاما

أي روب كريمة والهاء للمبالغة، وأراد بإرتقى الأعلام أي إلى الأعلام فحذف إلى الدلالة الكلام عليه الفقه، ألفهم يقال فقه فلان بفتح الفاء وكسر العين، وفلان لا يفقه ولا ...يقال: تفقه بفنح الفاء والعين واللام أي فهمه والإستفاه الاستعلام.

نزلت الآية في بدر، وقيل قبله بعث النبي صلى الله عليه وآله أسد الله جمزة رضي الله عنه في ثلاثين راكبا فلقى أبا جهل وهو في ثلاثمائة راكب، أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله أن يحرض المؤمنين على القتال بأن يحثهم على محاربة المشركين كان عليهم أن لا ...لواحد من عشرة، ووقف ذلك مدة مديدة حتى ... على المسلمين وصحوا، فنسخ الله تعالى ذلك بأن أوجب أن يقاوم الواحد اثنين، وقيل: بل كان فيهم قلة فحين كثروا كان التخفيف بأنهم لا يفقهون بسبب أنهم لا يقاتلون على نية صادقة ولا.... خالصة ولا واثقين بالله ولا راجين ثوابا من جهة الله هم غير مقاومين للمؤمنين.

أجمع العلماء أن الآية منسوخة إلا أبا مسلم فبناه على أصله أنه لا نسخ، وقد تقدمت الإشارة إلى إبطال قوله وحملهما على أن الله تعالى أوجب أولا بقدر القوة والعزيمة، وثانيا بقدر القوة والعزيمة، قال: فاختلف الحكمان لاختلاف الحالين، والناسخ عندنا قوله عز وجل: {الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا} بفتح الفاء وضمها كان .. يفتح فائه وضمها وقرئ: ضعفاء جمع ضعيف.

صفحه ۳۰۵