عقود العقيان
عقود العقيان
قال الإمام الناصر عليه السلام: هي منسوخة بآية السيف، ومنهم من قال: تزلت في اليهود، واختلف هؤلاء فمنهم من قال: أنها منسوخة بقوله تعالى: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} وهو الذي ذهب إليه أبو القاسم.
قال أبو الفرج: إذا قلنا أنها نزلت في الموادعة على غير جزية فهي منسوخة، وإن قلنا: أنها نزلت في جوزا الموادعة بشرط الجزية محكمة، ومنهم من قال: محكمة وهو .... عندي ويكون للآيتين تأويلان مختلفات في معنيين مختلفين فهذه الآية أباح الله لنبيه صلى الله عليه وآله الموادعة وإجابته الصلح، وأنه سورة القتال بها أن يدعوا إلى الصلح إذا كان المسلمون ذوي عدد وعدة وسلاح كامل فلا .... السلم وهاهنا لا تنافي فلا يقع نسخ والله الموفق.
الآية الرابعة:
قوله عز وجل:{ياأيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون} حرض التحريض على القتال الحث عليه والإحمالة وهو مأخوذ من قولهم حرض المريض [141] إذا بلغ المرض مبلغا وسعى على الموت أو أن نسميه حرضا ليهيجه ويحرك منه، يقال: حركه وحرضه وحرشه ومنه يقال للذي أذابه الحزن والعشق حرض، ذكره أبو عبيدة وهو في معنى تحريض، وقد حرض بكسر العين وأحرضه الحب أي أفسده، قال الشاعر:
إني .... حب فأحرضني حتى بليت ... وحتى.... السقم ... اذابني
عشرون اسم موضوع لهذا العدد وقد تقدمت الإشارة إليه.
الصبر: حبس النفس عن الجزع، يقال: صبر يصبر صبرا وصبر به ...
قال عنترة بنكر حربا كان فيها:
صفحه ۳۰۴