539

....... رجال لم يسموا ..... سيوفهم ... ولم يكثر القتلى بها حين سلب أراد أنهم أستلموها فكثرت القتلى، يقال: سميت السيف إذا أغمدته، وسمته إذا سللته وهو من حروف الأضداد، والقائل البيت إنما أراد المدح وهو معنى حسن جدا، وقد روي عن ابن عباس ومجاهد تأويلات كلها تدل على أنهم ذهبوا إلى إحكامها.

قال الضحاك: معنى الآية {وما كان الله ليعذبهم} يعني موتى أهل الكتاب ومالهم ألا يعذبهم يعني كفار مكة فجعل كل واحد من الضمير من يعود إلى شيء غير ما عاد إليه الآخر وهذا تكلف من غير محوج إليه وبحكم من غير دليل عليه.

الآية الثالثة:

قوله عز وجل:{وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم} السلم: المصالحة كسر الفاء وفتحها وتسكين العين وفتحهما معا وهو يذكر ويؤنث.... السلام كان بكسر بالفاء وسكون العين، قال الشاعر:

وقفنا فقلنا آية سلم ... قسلمت ما كان إلا ..... بالحواجب

{وإن جنحوا} أي يا محمد إلى مصالحتك فمل إليها وذلك أن المسلمين كانوا قليلا خالين من السلاح، والمشركون ذوو عدد جم وأهبة كاملة، {وتوكل على الله} أي .... وفوض أمرك إليه فهو الضاد لهم ولما يضمروه به من الغدر بك والمكر إنه هو العالم بالضمائر وما تخفيه الصدور.

اختلفوا في إحكامها ونسخها وسبب ذلك أنهم اختلفوا في سبب نزولها، فقيل: أنها نزلت في المشركين وأنها منسوخة بآية السيفز

قال ابن عباس: هي في المشركين وهي منسوخة بقوله عز وجل: {فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون}.

صفحه ۳۰۳