عقود العقيان
عقود العقيان
قال ابن عمر: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وآله في سرية فأصبنا إبلا فجاء..... كل واحد منا اثنا عشر بعيرا، .... رسول الله صلى الله عليه وآله بعيرا بعيرا وهي رواية عن ابن عباس أيضا ومجاهد، والحسن وعطاء.
قال أبو محمد: الأكثر أنها محكمة وهو قول الإمام الناصر أبي الفتح عليه السلام.
فصل
النفل عندنا بأق وللإمام أن ينفل قبل إحراز الغنيمة أو بعدها، قبل القسمة، والوجه في ذلك ما روينا عن عوف بن مالك الأشجعي قال: خرجت مع زيد بن حارثة في غزوة مؤتة ووافقني مددي من أهل اليمن ليس معه غير سبعة، فنحر رجل من المسلمين جزورا فسأله المدري طائفة من جلده فأعطاه إياه فأتخذه كهيئة الدرق، فلقنا: جمع الروم وفيهم رجل على فرس له استقر عليه سرج مذهب وسلاح [139] فذهب فجعل الرومي يفري بالمسلمين.
فائدة: معنى يفري أي شديد النكابة، يقال فلان يفري، الفرا إذا كان يبالغ في الأمر، وأصل الفر القطع، عدنا إلى تامام الحديث فقعد له المدري خلف صخرة فمر به الرومي فعرفت فرسه فجر وعلاه وقتله فجار فرسه وسلاحه، فلما فتح الله عز وجل للمسلمين بعث إليه خالد بن الوليد يأخذ منه السلب، قال عوف: ما ....، فقلت: يا خالد أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله قضى بالسلب للقاتل، قال: بلى، ولكني استكثرته، قلت: لترده إليه أو لا عرفتكها عند رسول الله صلى الله عليه وآله فأبى أن يرد عليه، قال عوف: فأجتمعنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله فقصصت عليه قصة المدري وما فعل خالد، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ((يا خالد ما حملك على ما صنعت)) قال: يا رسول الله .... فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ((يا خالد رد عليه ما أخذت منه)) قال عوف: فقلت: دونك يا خالد ألم أفي لك، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ((يا خالد لا ترد عليه هل أنتم تاركون لي ....... لكم صفوة آثرهم وعليهم كدرة)) رويناه من طريق أبي داود، دل الخبر على حكمين:
صفحه ۲۹۹