عقود العقيان
عقود العقيان
اختلف العلماء في الآية فمنهم من قال: إن وأملي لهم منسوخة بآية السيف وهو الذي قواه أبو القاسم، ومنهم من قال: هي محكمة وهو الوجه عندي ، والوجه في ذلك أنها خبر والأخبار لا تنسخ.... أن الله تعالى ذكر أنه أمهلهم وأنه يأخذهم قليلا قليلا، وهو غير مناف لآية السيف إذ هو تعالى وإن كان السيف مسلولا على هامهم الرماح مسرعة إلى نحورهم والسهام...... إلى ...فقد ..... المؤمنين بخذلان، ونقص بها ومخلي بين الكفرة والأطر لعبيده على الأموال فالدنيا عنده تعالى حقير أمرها، هين خطرها، لسيت كجناح بعوضة عنده عز وجل ولولا هي كذلك لما سقى كافرا منها شربة ويجعل جزاءهم نارا تلفح الوجوه......
الآية الثانية:
قوله عز وجل:{خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} خذ: فعل أمر من أخذ، يقال: أخذت الشيء أخدة أخذا إذا تناولته، وأصل خذ: أأخذ فأستقلوا الهمزتين فحذفوهما جيمعا.
الأمر: قول القائل لغيره افعل أو ليفعل على جهة الإستعلاء دون الخضوع مع كون الأمر مريدا للمأمور به، وهل هو حقيقة في القول والفعل، أو في القول دون الفعل وفيه تفضيل يطول، وهو مبين في موضع من الأصول.
العرف ضد النكر وهو كل خصلة حميدة يعرف صوابها بالمعفول وتطمئن إليه النفوس، ومنه قول الشاعر:
تذهب العرف بين الله والناس
أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله بأعلى حلة وأرفع خصلة وأسمى نحلة.
قال الإمام الصادق جعفر بن الباقر عليهما السلام: أمر الله تعالى نبيه بمكارم الأخلاق، وليس في القرآن آية جمع لمكارم الأخلاق من هذه الآية لما نزلت الآية سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم جبريل عليه السلام فقال: لا أدري حتى أسأل، ثم رجع، فقال: يا محمد إن ربك أمرك أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك، وتعفو عن من ظلمك، وقد جعلهن بعض الشعراء شعرا:
مكارم أخلاق في ملته ... من كملت فيه فذاك الفتى
ذ إعطاء من يحرمه ووصل من قطعه ... والعفو عن من عداه
صفحه ۲۹۶