528

قرأ أمير المؤمنين عليه السلام {فارقوا دينهم} وهي قراءة النبي صلى الله عليه وآله من طريق معاذ...... الله تعالى وعيدا آخر إلى ما تقدم من الوعيدات، فقال: {إن الذين فرقوا دينهم} أي جعلوا دين الله تعالى وهو دين واحدا أديانا، وإن.. فارقوا دينهم أي خرجوا عن دينهم المشروع لهم، {وكانوا شيعا} أي فرقا، قيل: هم اليهود والنصارى آمن بعضهم بكفر بعض، يقول كل فريق منهم ليس الفريق الآخر على شيء كما حكى الله تعالى عنهم، وقيل غير ذلك، وقد روينا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: ((افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة كلها في الهاوية، إلا وحدة وهي الناجية، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة كلها في الهاوية، إلا واحدة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في الهاوية إلا واحدة)).

وروينا أن أبا عمرو قال: قال لي أمير المؤمنين يا أبا عمرو أتدري كم افترقت اليهود، قلت: الله ورسوله أعلم، قال: افترقت على إحدى وسبعين قرقة، كلها في الهاوية إلا واحدةة وهي الناجية، أتى بنحو ما روينا إلى أن ذكر أمة النبي صلى الله عليه وآله وذكر الفرقة التي ليست بهاكلة، ثم قال: أتدري كم هي؟ قلت: وإنها لتفرق، قال: نعم تفترق على اثنتى عشر فرقة كلها في الهاوية إلا واحدة وهي الناجة، وأنت منهم يا أبا عمرو.

قوله تعالى: {وكانوا شيعا} يريد فرقا كل فرقة تشيع إماما لها لست منهم في شيء أي في السؤال عنهم، وعن تفرقهم إنما أمرهم إلى الله في ...[136] على سوء فعالهم، ثم ... أي خيرهم نحو ما كانوا يفعلون من المعاصي، العلماء مختلفون في الآية، فقال بعضهم: هي منسوخة وهو مروي عن السدي، وقتادة، والضحاك.

صفحه ۲۹۲