عقود العقيان
عقود العقيان
قال أبو القاسم: هذه الآية منسوخة بآية السيف.
وقال الجمهور: أنها محكمة، وأن المراد به التهديد نحو الآية التي ذكرت وأنه لم يأمرهم ليعملوا، بل أمره أن يقول اعملوا ما أنتم عليه، فأتى...... في عدواتكم وإبادتكم.
قيل أن السلمي وعاصما قرأا مكاناتكم على الجمع في كل القرآن برواية أبي بكر.
الآية الثانية عشر:
قوله عز وجل:{فذرهم وما يفترون} نزلت الآية في ربيعة، ومضر وأفياء العرب الذين كانوا يدفنون بناتهم أحياء مخافة السبي والفقر، إلا ما كان من بني كنانة فإنهم كانوا لا يفعون ذلك.
وقيل: سبب الوأد أن النعمان أغار على قوم وسبوا نساءهم وكان فيهم بنت لقيس بن عاصم، ثم اصطلحوا فأرادت كل امرأة عشيرتها غير ابنة قيس بن عاصم فإنها أرادت من سباها فحلف قيس لا ولد له بنت إلا وأدها، فصارت ذلك سنة في ما بينهم، فقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله فذرهم يا محمد وما أختاروا لأنفسهم {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون}.
قال أبو القاسم: هذه الآية منسوخة بآية السيف.
وقال آخرون: أنها محكمة وهو الوجه عندي، ويكون هذا من الطراز الأول، والله الملهم إلى الصواب.
الآية الثالثة عشر:
قوله عز وجل:{قل انتظروا إنا منتظرون} الإنتظار: التوقع لورود شيء من مسرة وغيرها، وللنظر معان معروفة لما ذكر الله تعالى أولا، بيان الحجة عقب ذلك بالوعيد، ثم حتم ذلك بما يتوقع، فقال سبحانه: {قل انتظروا} أي أخبرهم يا محمد أنهم لا ينتظرون إلا أحد أمور ثلاثة: الموت، أو النقمة، أو الاستئصال.
وقيل: أراد تعالى أنهم ينتظرون نزول الدوائر فيهم في الدنيا، وإصلاهم عذاب الآخرة، فأنا منتظرون بكم جميع ذلك.
قال أبو القاسم: هذه الآية منسوخة بآية السيف وأن المراد أنه أردا أنهم ينتظرون إباحة القتال، والقول عندي فيها كالقول في الأولى، والله الموفق.
الآية الرابعة عشر:
صفحه ۲۸۹