عقود العقيان
عقود العقيان
وقيل: إن المجوس من أهل فارس لما أنزل الله تعالى تحريم الميتة كتبوا إلى مشركي قريش وكانوا يكلتونهم أن محمدا وأصحابه يزعمون أنهم يتبعون أمر الله، ثم يزعمون أن ما ذكوا فهو حلال لهم وما ذبح الله فهو حرام، ولا تأكلونه، فوقع في أنفس أناس من المسلمين من ذلك شيء فأنزل الله تعالى الآية، وهذا مروي عن عكرمة وأنه معنى قول الله تعالى: {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم} يريد بالشياطين مردة المجرمين وأولياؤهم مشركوا قريش وكان المجوس يسدون قوائم البهيمة ثم ......من أعلى ..... ماتت، قالوا يردان ... ويريدون ....الله تعالى هو اسمه عز وعلا عندهم ... اسم للحم ومعناه هذه ذبيحة الله...[134].
قال أبو القاسم: هذه الآية منسوخة وهو قول عكرمة وعطاء ومكحول، والناسخ لها قوله تعالى: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم}ز
قال الحسن وابن سيرين والشعبي: الآية محكمة ولا يجوز أكل مالم يذكر اسم الله عليه.
الآية الحادية عشر:
قوله عز وجل:{اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون} المكانية: مصدر يقال: مكن مكانه إذا تمكن أبلغ التمكن.
قال جار الله رحمه الله: وبعمنى المكان يقال مكان ومكانه، ومقام ومقامه.
قال في تاج اللغة: ويقال الناس على مكانتهم أي على استقامتهم.
وقال الحاكم: المكانة الطريقة، قال رحمه الله: ومنه فلان يعمل مكانته ومكينته أي طريقته ووجهته.
أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله أن يقول لهم تهديد وأبعاد بليغ كقوله تعالى: {اعملوا ما شئتم} فقوله تعالى: {اعملوا على مكانتكم} أي على طريقتكم من عصانكم لله تعالى واستمروا على مفارقتكم الذنوب،وجتراحكم الحرب وأنصرافكم عما أمرتم بإتباعه، ونهيتم عن إرتكاب تركه فسوف تعلمون غدا إذا حضرت الملائكة بالكرام شهودا ونطقت الجوارح مصدقة وحرمت الألسن أي العملين أخذ ثوابا وأحمد مآبا.
صفحه ۲۸۸