عقود العقيان
عقود العقيان
ومشركي كافر بالفرق نزلت الآية قيل في المشركين، قالوا لرسول الله صلى الله عليه وآله ارجع إلى دين آبائك، فأنزل الله تعالى الآية وأمره عز وجل أن يتبع الذي أوحى الله سبحانه إليه قرآنه لا إله إلا هو، وادعهم إلى ذلك وأعرض عن المشركين.........
قال أبو القاسم: الآية منسوخة بآية السيف وهو مروي عن ابن عباس.
وقال آخرون: أنها محكمة.
وأنا أقول: إنها تحتمل أن تكون منسوخة إذا حملت على الأعراض الذي هو الأصوات عما سوى التذكير والتخويف من الحرب والقتال، ويحتمل أنها تكون محكمة إذا حلمت على الأغراض الذي هو الاستخفاف والإهانة.
الآية السابعة:
قوله عز وجل:{وما جعلناك عليهم حفيظا وما أنت عليهم بوكيل} الجعل لفظة مشتركة قد تكون بمعنى الخلق، قال تعالى: {وجعل الظلمات والنور} وتكون بمعنى التسمية، قال تعالى: {وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمان إناثا} أي سموهم، ويكون بمعنى ... وكما في هذه الآية وكقوله تعالى: {وجعلني نبيا} وهو أيضا التخذ العصا الواحدة الجعلة، قال الراجز:
أو يستوي حثيثها وجعلها
الحثيث من النخل الفسيل، والحثية الفسلة ولا تزال فسيلة حتى تطعم، ثم هي نخلة، يقال جعلت كذا أجعله جعلا ومجعلا، أعلم الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله أنه لم يجعله كفيلا عليهم ولا رقيبا على أعمالهم فيصدهم عن الكفر
الكلام في هذه الآية كالكلام في الآية الأولى أحكاما ونسخا، واحتمالا ومهما أمكن الإحكام والجمع بين الآيات كان أولى من القضاء بالنسخ.
الآية الثامة:
قوله عز وجل:{ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم} السب: الشتم والسباب التشاتم، والندام، قال الشاعر:
صفحه ۲۸۳