عقود العقيان
عقود العقيان
المستقر: المتمكن، والاستقرار القرار، ومنه {ولكم في الأرض مستقر} يقال: قررت بكسر عين الماضي بالمكان وقررت بفتحها، والفرق بينهما أنك إذا رددته إلى نفسك في حال ما تكسر عين ماضيه قلت: أقر بفتح فائه وفي حال ما يفتح عين ماضيه بكسر الفاء، ويقول في مصدر إذا كان مفتوحا فرار، وقرورا، وفي حال ما يكون مكسورا قرار ليس إلا.
سوف: كلمة من ما يختص بالفعل المستقبل.
قال سيبويه: سوف كلمة تنفيس في مالم يكن بعد، ألا ترا أنك تقول: سوفته إذا قلت له مرة بعد مرة سوف أفعل ولا تفصل بينها وبين أفعل؛ لأنها بمثابة الشيئين وإن كان زمانها أمتد من زمان الشيئين.
أخبر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله أن قومه كذبوا بالحق ذلك الذي يرجع إليه الضمير، قيل: يرجع إلى القرآن، روي عن الحسن وجماعة.
وقيل: بتصريف الآيات عن أبي علي، والمراد بقومه قريشا وغيرهم من العرب الكل قومه الذين بعث إليهم أي قالوا ليس هذا الحق ثم قال تعالى: {قل} يا محمد {لست عليكم} يا أمتي {بوكيل} أتولى حفظ أعمالكم إنما أنا منذر ومبلغ والله المجازي لكم الحافظ لأعمالكم.
وقيل: لست أنا أمنعكم من الكفر كما يمنع الوكيل على الشيء من يحاول التضرر به لكل نبأ أي لكل خبر من أخبار الله تعالى وأخبار رسوله صلى الله عليه وآله مستقر أي حقيقة ...إما في الدنيا وإما في الآخرة، روي ذلك عن ابن عباس، {وسوف تعلمون} صدق ذلك يوم تشقق السماء وتنزل الملائكة عليهم السلام........ الكتب من خلف وأمام فهناك يعرفون إني صدقتكم النبأ وجئتكم بالحق.
قال أبو القاسم: هذه الآية منسوخة بآية السيف وهو مروي عن ابن عباس وجماعة.
وقال آخرون: أنها محكمة وهو الذي اختاره أبو الفرج وقواه أبو محمد وهو الصحيح عندي والله الموفق،، والوجه أنه خبر والأخبار لا تنسخ كما مضت الإشارة إليه.
صفحه ۲۷۷