عقود العقيان
عقود العقيان
الثالث أن يكون أمره الله تعلميا لأمته كي يبطل الناظر إذا كان هذا الذي هو نبي مرسل وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وهو يخاف بعصيانه عذاب مولاه، فكيف يكون حالة من إذا عمل مثقال ذرة حوسب به فيكون أردع لهم وأقمع لشهواتهم من يصرف عنه يومئذ أي من يمنع الله تعالى منه العذاب ذلك اليوم.
قرأ الكوفيون {من يصرف} بفتح الياء وكسر الراء إلا حفصا ويعقوب، والضمير يرجع لى الله تعالى واختار أبو عبيد، وأبو حاتم هذه القراءة لمقدم، {قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله}، وقوله تعالى فيما بعده: {فقد رحمه} وكذلك فإن أبيا قرئ: من يصرفه الله عنه يومئذ وهو قوي عندي إذ لا يتوسط بين الشيئين غيرهما هذا هو الأحسن في النظم، وإن كان جائزا، والتنوين في إذ يسمى تنوين عوض عن ما....... الجمل المتقدمة يريدون أن هذا التنوين غني عن إعادة الجمل.
الآية الثانية:
قوله عز وجل:{وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل(66) لكل نبإ مستقر وسوف تعلمون} الكذب الذي خبره لا على ما هو به وقد تقدم الكلام فيه على سبيل الإشارة، الحق خلاف الباطل وضده، {فماذا بعد الحق إلا الضلال}، والحق سبحانه {ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق}، وهو الصدق أيضا والحق المستحق والجمع حقوق فكانت العرب تقول: خبر لا فعل قسم، وقد يدخلون اللام ولا ينونون يقولون: لحق لا فعل.
الوكيل: المتولي على الأمر من جهة الأمر، يقال: وكله توكيلا والاسم وكالة بفتح الواو وكسرها.
صفحه ۲۷۶