511

الأول أن الواحد منا قد يربي ليربح في المربي كما يربي أحدنا..... والله تعالى يربى ليربح المبربي، أخذ الواحد منا ....لغرض يخصه، والله تعالى يربي لغرص يخص المربي،......آخر أن الواحد منا إذا ربى ظهر النقصان في ماله والله تعالى يتعالى عن ذلك، إحراز الواحد منها من عبيد الله إذا ألح عليه ......والله تعالى لا ........إلحاح الملحين ولله القائل:

الله يغضب إن تركت سؤاله ... وبني آدم حين يسأل يغضب

يوم واحد الأيام وأصل أيام أيوام أدغمت الواو في الياء، يقال: يوم أيوم كما يقال ليلة ليلا قال الشاعر:

نعم أخو الهيجاء في اليوم اليمن

قدمت الميم ثم قلبت الواو ياء حيث صارت طرفا كما قالو: إني أدل في جمع دلو.

الصرف: القلب، يقال صرفت الكلام عن وجهه، ويقال: صرف الله عنك الأذاء.

الفوز: النجاة يقال: فاز يقوز فوزا أي نجا وسميت المفازة مفازة على سبيل التفاؤل بالسلامة عن الأصمعي.

وقال ابن عربي: سميت بذلك؛ لأنها من المهلكة من فوز أي هلك، أمره تعالى أن يقول لهم إن أعلم وأتيقن أن عصيان الله تعالى يوجب العذاب الدائم يستحق الإنصار، {تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا}؟

قال أبو القاسم هبة الله: هذه الآية منسوخة [129] بآية الفتح {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} غير سديد لوجوه:

الأول: إن هذه الآية أخبار والأخبار لا تنسخ كما مضت الإشارة إليه.

الثاني إن الله تعالى أمر النبي صلى الله عليه وآله بقول ذلك وإن كان قد أعمله تعالى بالغفران له .......فقد روينا أنه صلى الله عليه وآله قال له بعض أصحابه لست كمثلك يا رسول الله إن الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فغضب صلى الله عليه وآله حتى أحمرت وجنتاه، وقال: ((والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله)).

صفحه ۲۷۵