509

خاف: إذا خشى، يقال: خاف الرجل .... خوفا وخيف ويخافه فهو خائف، ويقال: قوم خوف على أصله وخيف على لفظه ذكر عز وجل ما تقدم أوضح .... الإشارة إلى الحكمة في أمره بذلك فقال سبحانه: {ذلك} الذي أمرناكم أقرب وأجدر {أن يأتوا} الشهادة {على وجهها} الذي أمر الله تعالى به فلا تكتموا فيها شيئا ولا تزيدوا عليها شيئا، ثم بين وجه آخر أنهم نسب ما شرعه عز وجل {يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم} فيكون ذلك سبب التحفظ فيها كيلا يظهر فضيحتهم ثم أمر تعالى بأمرهم وأنهم يتحفظون على الشهادة إتقاء الله فقال تعالى: {واتقوا الله} أي أحذروا الذين من ما يغضبه والتهور في ما نهى عنه فلا تحلفوا كاذبين ولا تخونوا أماناتهم، {واسمعوا} ............... إليه وما نهاكم عنه فتجنبوا منه {والله لا[128]يهدي القوم الفاسقين} أي لا يحكم بهدايتهم في الدنيا ولا يثيبهم في الأخرى وهذا تحذير من الله تعالى آخر؛ لأنه تعالى إذا لم يهديهم فمن ذا يهديهم، وإذا لم يرشدهم من ذا يرشدهم، فإذا لم يمتثلوا أوامره......زواجره خرجوا عن طاعته.....عن هدايته، أسأله بفضله توفيقا جامعا، وتسديدا مانعا ولا حولا ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

قال أبو القاسم: هذه الآية منسوخة بقوله سبحانه: {وأشهدوا ذوى عدل منكم} ويقول النبي صلى الله عليه وآله: ((الإسلام يعلو ولا يعلى عليه)) وقد أوضحت ما عندي فيها في النسخ، والأحكام أسأل الله تعالى أن يثبتني بالقول الثابت.

قلت:

وفي سورة الأنعام دال وياء ... وهاء وباء بأعراف سموت....

صفحه ۲۷۳