507

واشهد عبد الله إني أحبها ... فهذا لها عندي فما عندها ليا وقيل أراد الشهادة وما اعتدينا أي ما جاوزنا ما أمرنا الله تعالى من أداء الشهادة أو اليمين على حسب الاختلاف، {إنا إذا لمن الظالمين} أي إنا لو فعلنا لك لكنا من المعدودين من العاصين لله تعالى المشككين عن أوامره، الأوليان مرفوعا على معنى هما الأوليان.

وقيل: بل يدل من المضمير يقومان أو من آخران، وقيل: يجوز أن يرتفع باستحق أي الذي استحق عيلهم دعاء الأوليين للشهادة لاطلاعهم على الأمر المحقق، وقرئ الأولين ويكون صفة للذين استحق عليهما فيكون مجرورا أو منصوبا على المدح، وقرئ الأولين على التثنية ويكون منصوبا على المدح، وقرئ الأولان وهذه القرائة منسوبة إلى الحسن.

قرأ أمير المؤمنين عليه السلام وأبي، وابن عباس رضي الله عنهما استحق على الثناء للفعل ومعناه من الورثة الذين استحق عليهما الأوليان من بينهم بالشهادة إن تجردهما للقيام بالشهادة ويظهروا كذب الكاذبين، لما نزلت الآية قام عمرو بن العاص، والمطلب بن وداعة السهميان فحلفا بالله بعد العصر فدفع الإناء إليهما وإلى أولياء الميت فكان تميم الذاري بعد ما أسلم وبايع النبي صلى الله عليه وآله صدق الله ورسوله أنا أخذت الإناء فأتوب إلى الله واستغفره.

وعن تميم أيضا من طريق ابن عباس قال: بعنا الإناء بألف درهم فقسمناها أنا وعدي فلما أسلمت تألمت من ذلك بعدما حلفت كاذبا فأتيت موالي الميت فأخبرتهم أن عند صاحبي مثلها فوثبوا إليه فأتوا به إلى النبي صلى الله عليه وآله فسألهم النبي صلى الله عليه وآله البينة فلم يكن، فأمر الموالي أن يحلفوا فحلف عمرو، والمطلب فنزعت الخمسمائة من عدي ورددت أنا الخمسمائة.

صفحه ۲۷۱