عقود العقيان
عقود العقيان
قلت أنا: ومنه الحديث قال النبي صلى الله عليه وآله حين قال له ابن مسعود هذا رأس أبي جهل، الله الذي لا إله إلا هو، قال: ((الله الذي لا إله إلا هو)).
الآية الثامنة:
قوله عز وجل:{فإن عثر على أنهما استحقا إثما فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين} عثر بمعنى اطلع يقال: عثر عليه يثعر عثروا، ويقال: اعثره عليه عثرة أي أطلعه عليه.
قال الله تعالى: {وكذلك أعثرنا عليهم}، استحق الاستحقاق الوجوب، يقال: حق الشيء يحق بكسر فاء المستقبل أي وجب ..... أي أوجبته واستحققته أي استوجبته فإن عثر أي إن اطلع، بلغة قريش على أنهما استحقا إثما واتوجبا عذابا ...... ما يوجبه، قيل أراد الوصيين، قيل: أراد الشاهدين، فآخران من أولياء الميت يقومان مقام الوصيين أو مقام الشاهدين من الذين استحق عليهم، قيل: استحق عليهما المال، وقيل: على بمعنى كما قال تعالى: {على ملك سليمان} أي في ملك سليمان، والبصريون يأتون ذلك، وموضعه كتب العربية، فيقسمان فيحلفان بالله لشهادتنا، قيل: يمينا والشهادة ... اليمين، قال الله تعالى: {فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله} المراد بها اليمين؛ لأنا روينا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قصة المتلاعنين، وقد جاءت به على الصفة المذكورة لولا الأيمان قسماها أيمانا، وقال الشاعر [127]
صفحه ۲۷۰