عقود العقيان
عقود العقيان
يشم عطفي وينزلوني ... كأنني أريته يريب وأرتاب فيه أي شك فيه، فيحلفان بالله وقعت الريبة لما ظفر ..... فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله بعدي وتميم بعد أن صلى العصر وهذا يقوي ما حملته عليه من أن الصلاة هي العصر فأستحلفهما عند المنبر بالله الذي لا إله إلا هو أنهما لم يخبأنا شيئا من ما دفع إليهما فحلفا على ذلك وخلى رسول الله صلى الله عليه وآله سبيلهما، ثم ظهر الإناء بمكة، وقالوا: اشتريناه من عدي وتميم، وقيل: بل طالت المدة فظهر الإناء فبلغ ذلك بني سهم فأتوهما في ذلك فقالا: إناء كنا اشترينا منه هذا الإناء، فقالوا: ألم تزعمان أن صاحبنا لم يبع شيئا من متاعه، قالا: لم يكن عندنا بينة فكرهنا أن نقر لكم به، وكتمناكموه لذلك.
اختلف العلماء في الآية منهم من يقول: أنها محكمة وأنه تحوز شهادة الكفار على المسلمين من غير اشتراط سفر، ومنهم من يقول: أنها محكمة في السفر وهو قول ابن عباس وابن المسيب ، وابن جبير، وابن سيرين، وقتادة والنخعي والشعبي وبه قال شريح وأجاز شهادة أي كافر كان من عابد وغيره في السفر، وله تفصيل في ذلك، ومنهم من يقول هي منسوخة وهو قول الحسن والزهري وعكرمة، وزيد بن أسلم، وإليه ذهب الشافعي وأبو حنيفة رحمهما الله، ونحوه عن مالك وهو قول أبي القاسم هبة الله.
وروي عن الإمام المنصور بالله عليه السلام: أنها محكمة في حال الضرورة، والوجه عندي وذلك أن للضرورة حكما مخالفا للرفاهية فجاز فيها ما لا يجوز غيرها، والله الموفق.
{لا نشتري به ثمنا} أي لا تحلف بالله كاذبين لغرض تظفر به، {ولا نكتم شهادة الله} أي لا نخفي شهادة يلزمنا أداؤها، {إنا إذا} أي إذا كتمنا أو حلفنا لغرض نأخذه {لمن الآثمين} أي النادمين ولو كان المقسوم له ذا قرابة لنا فإن تاب رضي الله......... على شهادة ثم ابتدأ الله بالمد والكسر على طرح حرف القسم وتعويض منه همزة الاستفهام.
صفحه ۲۶۹