504

وقرأ الحسن: شهادة منونا منصوبا على تقدير لنقم شهادة اثنان ذوا عدل منكم أي أهل دين وأمانة وعقل من أهل دينكم وملتكم.

قال عكرمة وقتادة: معنى منكم أي من حي الموصي، والأول قول الجل من المفسرين، إذا حضر طرف للوصية وحين يدل من الطرف الاثنان، قيل: المراد بينهما الشهاد أن اللذان يشهدان على الوصية، وقيل: هم الوصيان؛ لأن الآية وردت فيمها وعلى هذا تكون الشهادة بمعنى الحضور كقوله سبحانه: {وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين} قوله عزوجل: {أو آخران من غيركم} قيل من غير حي الميت بل من......، وقيل: من غير دينكم وملتكم، فالأول قول من قال: إن معنى منكم أي من حي الميت وجعل أقاربه أولا؛ لأنهم يعرفون منه ما غيرهم يجهل منه فهم أطلع عليه وأدرى بأحواله، والثاني قول جماعة سعيد بن المسيب، والنخعي، وسعيد بن جبير، ويحيى بن يعمر وغيرهم فإنهم قالوا: إذا لم يجد مسلمين أشهد كافرين، أرأيتم ضربتم في الأرض أي إذا كنتم مسافرين فأردتم الوصية فاشهدوا عدل فإن لم تجدوهما فأستشهدوا ذميين تحسبونهما أي تعفونهما صبرا لليمين من بعد الصلاة أي يحلفون من بعد الصلاة، اختلف في هذه الصلاة، قيل: أرادوا صلاة الظهر، وقيل: العصر، وقيل: صلاة الذميين الذين يقولون هي صلاة الظهر والعصر..... لفصل الخصومات بعدها بين الصلاة والذين يقولون هي صلاة الذميين يقولون ليسوا يعظمون ...... والمقصود صلاتهم، وأنا أرى والله الموفق أنها صلاة العصر؛ لأنه قد ورد الوعيد من النبي صلى الله عليه وآله لمن ....... [126]بعد العصر كاذبا بالعصر مزية، ولهذا أقسم بها على أحد الأقوال.

وقيل: إنها الصلاة الوسطى التي أكد تعالى أن يحافظ عليها، {إن أرتبتم} أي شككتم في شأنهما، والريب هو الشك، قال خالد بن زهير الهذلي:

يا قول مالي وأبا ذويب ... كنت إذا ...... من غيب

صفحه ۲۶۸