503

العدل: الوصي والمقنع وهو مصدر عدل يعدل عدلا، وقد يوصف به على وجه المبالغة فيقال: رجل عدل كما يقال: رجل صوم إذا كثر عدل، ذلك وصوم هذا، قال الشاعر:..........................

ويقال: قوم عدل وعدول وهو جمع فالأول إن وصفت به فهو مصدر إذ هو لا يجمع ولا يثنى إلا على وجه آخر موضعه كتب العربية وهو انصاف الغير بفعل ما يجب له ويستحق عليه وترك ما لا يستحق عليه، وإذا أريد به الفاعل فهو من فعل هذا الفعل وهو في الاصطلاح الذي لا يفعل القبيح، ولا يخل بالواجب وأفعاله كلها حسنة.

نزلت الآية في ثلاثة جماعة مسلم ونصرانيين خرجوا من المدينة للتجارة إلى الشام وهم : بديل مولا عمرو بن العاص، وعدي بن زيد، وتيمم بن أوس الذاري وهما نصرانيان، وقيل: كنية بديل، فقال الكلبي: ابن أبي مارية.

وقال قتادة وابن سيرين وعكرمة: هو ابن ماوية.

وقال محمد بن إسحاق بن يسار: هو ابن أبي مريم، فمرض بديل وكتب بديل كتابا بجيمع ما معه وترك في أخيه رحله، وقيل: في جوالقه ولم يعلم صاحبه، وحين اشتد وجعه وحضرته الوفاة أوصى إلى صاحبه وأمرهما أن يدفعا إلى أهله متاعه ومات، ففتشا متاعه وأخذا منه إناء من فضة منقوشا بالذهب فيه ثلاثمائة مثقال فضة مموه بالذهب فعباه فقدما المدينة ودفعا المتاع إلى أهل بديل ففتحوا متاعه وأصابوا الصحيفة وفيها تسمية ما كان معه وفيها الإناء، فقالوا لهما: هل باع صاحبنا شيئا من متاعه، قالا: لا، فقالوا: إنا وجدنا في متاعه صحيفة فيها تسمية ما معه وإنا فقدنا منها إناء من فضة، فقالا: ما ندري فرفعوهما إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، الاثنان مرفوعان.

قال الكوفيون: ليشهدوا اثنان فظاهره خبر ومعناه أمر.

وقال البصريون: معناه شهادة إثبات حذفت الشهادة وأقيم الإثنان مقامهما، وقال بعضهم: معناه شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت أن يشهد اثنان، قرئ شهادة مرفوعة بينكم وهي قراءة الشعبي.

صفحه ۲۶۷