500

روينا عن أبي بكر أنه قال على المنبر: أيكم يقرؤن هذه الآية ويضعونها في غير موضعها ولا يدرون ما هي، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ((إن الناس إذا رأوا منكرا فلم يغيروه عمهم الله بعقاب، فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، ولا تغيروا بقول الله: {عليكم أنفسكم}، فيقول أحدكم: نفسي والله لتأمرون بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليستعملن الله عليكم أشراركم فيسومونكم سواء العذاب، ثم لتدعن الله فلا يستجيب لكم)) سأل أبو ثعلبة عن هذه الآية: {ياأيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم}، فقال أبو ثعلبة: سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: ((أئمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر حتى إذا رأيت دنيا مؤثرة وشحا مطعا وهوا مطاعا وإعجاب كل ذي رأي برأية فعليك ..نفسك وذر عوامهم بإن وراءكم أياما كالصبر إذا عمل العبد بطاعة الله لم يضر من ضل بعده وهلك، فأجر العامل المتمسك يؤمئذ بمثل الذي ..... عليه كأجر خمسين عاملا)) قالوا: يا رسول الله كأجر خمسين عاملا.....قال: ((بل كأجر خمسين عاملا منكم))

وروي عن بعضهم إنه قال: ((معنى الآية: {عليكم أنفسكم} إذا أمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر فلم يقبل منكم))، قيل لابن عمر: لو جلست في هذه الآيام فلم تأمر ولم نته، فإن الله عز وجل يقول: {عليكم أنفسكم[124]لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} فقال ابن عمر: ليست لي ولأصحابي، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ((ألا فليبلغ الشاهد الغائب)) وكنا نحن الشهود وأنتم الغيب، ولكن لأقوام يجيؤن من بعدنا، قالوا: لم يقبل منهم.

صفحه ۲۶۴