عقود العقيان
عقود العقيان
قلت: لا جرم للمؤمن حرمة ولدمه لا يشاركه سواه فيه، فقد روينا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: ((لو أن رجلا قتل بالمشرف وآخر رضي بالمغرب لأشرك في دمه)).
وروينا عنه صلى الله عليه وآله أنه قال: ((من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله)).
وروينا عنه صلى الله عليه وآله أنه قال: ((إن هذا الإنسان بنيان الله ملعون من هدم بنيانه)).
قال أمير المؤمنين عليه السلام: الناسخ لهذه الآية آيتان:
الأولى: قول الله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}.
والآية الأخرى: قوله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به...} إلى قوله: {ضلالا بعيدا}.
الآية الرابعة والعشرون:
قوله عز وجل:{إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا} المنافق: الذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر وهو مأخوذ من نافق، وقد تقدمت الإشارة إليه، قال الشاعر:
ويستخرج اليربوع من نافقائه ... ومن حجر .... الشحة ......
....... وهو... الظاهر.
الدرك: منازل أهل النار، والنار دركات، والجنة درجات، والقعر آخرها درك، ودرك بفتح الفاء وسكون العين وفتحهما جميعا، ودرك النهر أسفلها، واقصى قعرها.
قال عبد الله بن مسعود: في الدرك الأسفل من النار، قال: في توابيت من حديد مغلقة في النار تطبق عليهم.
{ولن تجد لهم نصيرا} أي لا تجد لهم من يدفع عنهم عذاب الله تعالى، فيكون ناصرا لهم، وقد روي عن عبد الله بن عمر: أن أشد الناس عذابا يوم القيامة ثلاثة: المنافقون، ومن كفر من أصحاب المائدة، وآل فرعون.
بحث إن قيل: ولم كانت عقوبة المنافقين أعظم من الكفار.
صفحه ۲۵۰