484

ومنها ما روي عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ((كل ذنب عسى الله أن يغفره، إلا من مات مشركا أو مؤمنا قتل مؤمنا)).

ومنها ما روي عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: ((من قتل مؤمنا ثم ......بقتله لم يقبل الله منه صرفا، ولا عدلا)) وإلى ذلك ذهب الحسن البصري، ولقائل أن يقول: إن نسخها أولا إذ هو قول أمير المؤمنين عليه السلام وهو ..... بالناسخ والمنسوخ، كيف هو القائل عليه السلام: ما دخل يوم عشي ولا غمص رأسي حتى علمت ذلك اليوم ما نزل به من حلال وحرام، أو سنة أو كتاب أو أمر أو نهي، وفيمن نزل، هذا وإن أهل البيت عليهم السلام ......الإمام الناصر عليه السلام قائلون بذلك.

وجه آخر: قد ثبت أن المشرك تقبل توبته وهو أعظم جرما وأكبر إثما من القاتل إذ المشرك غير عارف بالله تعالى، ولا موجد، ولقائل أن يقول: أن الآية خبر والأخبار لا تنسخ على ما تقدمت الإشارة إليه، وقد صحح أبو محمد مكي في هذه الآية الكلام وطول فيها الحديث وأنهى كلامه في آخرها إلى الإرجاء.

وروي عن ابن عباس نحو ذلك، وروي عنه أيضا من طريق أبي سعيد عن عطاء أنه سأل ابن عباس رجل القاتل المؤمن توبة، قال: لا، وسأله آخر القاتل المؤمن توبة، قال: نعم، فقيل له، قلت: لذلك لا توبة له، وقلت: لهذا توبة، قال: جاءني ذلك ولم يقتل، فقلت: لا توبة لك، لكي لا يقتل، وجاءني هذا وقد قتل، فقلت: لك توبة لكي يلقي بيده إلى التهلكة.

صفحه ۲۴۸