عقود العقيان
عقود العقيان
قال الإمام الناصر أبو الفتح عليه السلام: راويا عن أبيه صلى الله عليه وآله وقد سئل عن هذه الآية .... يا رسول الله قال: وأنا له التوبة، قال عليه السلام ونزلت الشديدة بعد الهينة بستة أشهر يريد أن هذه الآية .... قوله تعالى: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر...} إلى قوله: {إلا من تاب...}الآية، وهذا منه عليه السلام إشارة إلى أنها محكمة....... في الأظهر عنه.
قلت: في الأظهر عنه؛ لأنه قد روي عنه روايتان.
الأولى أنها محكمة .... فإنه روى سفيان عن المغيرة بن النعمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال: ومن يقتل مؤمنا متعمدا [115]فجزاؤه جهنم قال: ما نسخها شيء، وإيضا فإنه روى حجاج عن ابن جريج قال: أخبرني القاسم بن أبي برة أنه سأل سعيد بن جبير هل لمن قتل مؤمنا توبة، قال: لا، قال: فقرأت عليه الآية: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق...}الآية، فقال: عجبا من لينها....... سبعة أشهر، ثم نزلت في سورة النساء: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم....}الآية فنسخت الغليظة اللينة، وقال: قرأته عن ابن عباس كما قرأتها علي، فقال: هذه مكية نسختها آية مدنية يعني التي في النساء، وقيل: أن النسخ بعد ستة أشهر.
والرواية الأخرى عن ابن عباس هي من طريق سفيان بن أبي حصين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال: لا أعلم للقاتل توبة إلا أنه يستغفر الله، فلهذا قلت: في الأظهر عنه، ولهم في ذلك حجج: منها روي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله قال: ((إن الله لم يجعل لقاتل المؤمن توبة)).
وعن عمرو بن العاص أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ((والذي نفس بيده لقتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا)).
صفحه ۲۴۷