475

الإرادة: المشية وأصله بالواو، إلا أن الواو سكنت وأنفتح ما قلبها، فقلت: الفاني المضاي وباقي المستقبل لسكونها، وإنكسار ما قبلها وسقطت في المصدر لمجاورتها للألف الساكنة وعوضت منها الهاء في آخره، وأهل علم الكلام مختلفون فيها، فمنهم من يثبتها معنى فيقول في تعريفها هي المعنى الذي متى وجد في الواحد منا أوجب كونه مريدا، ومنهم من يذهب إلى أن المراد بها الداعي إلى الفعل ويقولون: لا طريق إلى إثبات المعنى وما لا طريق إليه يجب نفيه، ومنهم من يقول: الإرادة هي المراد معنى كون الله تعالى مريدا لما أحدثه أي أنه أحدثه وهو غير .... ولا مكره، ومعنى أنه تعالى مريد لفعل الطاعات من عبيده هو أنه أمرهم، ولهم فيها بسط طويل وكتب علم الكلام أولا به وأليق.

الأمن: ضد الخوف الآمنة بتحريك الفاء والعين، الأمن، الفتنة الامتحان والاختبار، يقول: فنيت الذهب إذا دخلته النار لينظر مأخوذه، وسمى الصانع الفتان أي المختبر، والشيطان يسمى فتانا وفي الحديث: ((المؤمن أخو المؤمن..... يسعهما الماء والشجر، ويتنعاونان على الفتان)) يروى بفتح فافيان وضمها فإن فتحت فهو الشيطان وإن كانت مضمومة فهو جمع.

الركس: رد الشيء مقلوبا يقال: ركسته وأركسه بمعنى يقال: أركس فلان في أمر كان قد نجاء منه أي رجع فيه مقلوبنا.

نزلت في قوم من أسد وغطفان كانوا حاضري المدينة وكانوا قد تكلموا بالإسلام وأقروا بالتوحيد وهم غير مسلمين وكانوا يعاهدون على الإسلام، وإذا رجعوا إلى قومهم كفروا ونكثوا وكان قومهم يسألونهم بما أسلمت يا فلان فيقول: بهذا القرد بهذه العقرب بهذه الخنفساة، روي ذلك عن ابن عباس من طريق أبي صالح.

صفحه ۲۳۹